شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٦٣ - التوحيد
والممكن([١٠٣]), والمستحيل([١٠٤])، ـ بلا خلاف ـ([١٠٥])، والكلّي([١٠٦]) والجزئي([١٠٧]). والتجلّي: هو الإنكشاف التام. فالمعنى: إنّه صفة, ينكشف بها لمن قامت هي به، ما مِن شأنه أن يُذكر, إنكشافاً لا اشتباه فيه، فيخرج عن الحدّ([١٠٨]), الظنّ([١٠٩]) والجهل المركب([١١٠])، واعتقاد المقلّد المصيب؛ لأنّه في الحقيقة عقده على القلب، وليس فيه انكشاف تام, وانشراح تنحلّ به العقدة([١١١])، فهو أخصُّ([١١٢]) من الإدراك بالمعنى الأول؛ لاختصاصه بالإنطباعي، ومباين
[١٠٣] الممكن: هو جائز الوجود والعدم. قواعد المرام للبحراني:٤٣.
[١٠٤] المستحيل: هو الذي يتعذر وجوده في نفسه. الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٨٤, رسالة الحدود والحقائق.
[١٠٥] في حاشية mحn: قوله: بلا خلاف. إنّما قال بلا خلاف؛ لأنَّ من قال بدل المذكور, الشيء, لا يتناول العلم بالمستحيل؛ لأنّه لا يسمّى شيئاً إتفاقاً, ولا المعدوم الممكن؛ لأنّه ليس شيء عند الجمهور, اللهم إلّا أن يقال: إنّهما يسمّيان شيئاً لغة. فالمذكور أولى؛ لتناوله إياهما بالاتفاق.
[١٠٦] الكلّي: كلّ موجود لا يكون مانعاً من وقوع الشركة, ويحمل على كثيرين. اُنظر: إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٧٢, تقسيم الموجود إلى جزئي وكلّي.
[١٠٧] الجزئي: الموجود إن منع نفس تصوّره من الشّركة فيه فهو الجزئيّ. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٧٢, تقسيم الموجود إلى جزئي وكلّي.
[١٠٨] الحدّ: في اللغة: المنع, وفي الاصطلاح: قول يشتمل على مابه الإشتراك وعلى مابه الإمتياز. التعريفات للجرجاني:١٤٦.
[١٠٩] الظنّ: معرفة أدنى من اليقين, تحتمل الشكّ ولا تصل إلى مستوى العلم, والظنّ عنوانه الموجود المتغيّر, ولهذا فهو تخمين. معجم مصطلحات المنطق لجعفر الحسيني:١٧٩.
[١١٠] الجهل المركّب: التصديق الجازم الغير المطابق. قواعد المرام للبحراني:٢٣, القاعدة الأولى في المقدّمات, الركن الأول.
[١١١] شرح المواقف للجرجاني:١/٩٣, الموقف الأول في المقدّمات, المرصد الثاني في تعريف مطلق العلم.
[١١٢] في حاشية mعn: أي العلم بالمعنى الأول ـ وهو حضور الشيء نفسه ـ أخصّ من الإدراك؛ إذ الإدراك شامل لـمّا هو علم يُعلم بالحضور وغيره, والعلم بالمعنى الثاني ـ أعني حصول صورة الشيء في الذهن ـ مباين للإدراك, إذ الصورة الحاصلة في العقل, لا تُدرك بأحد الحواس, فتأمل.