شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٢٩ - النبوة والإمامة
الأمر الخارق, لم يكن لهم ـ أي لهؤلاء القوم ـ طريق إلى تصديقه، ويسمّى ذلك الأمر المذكور معجزاً، فظهور المعجزات للرسل واجب؛ ليكون طريقاً إلى تصديقهم، وإنّما قلنا: إنَّ ظهور المعجزة طريق إلى تصديق النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأنَّا نعلم بالضرورة أنّه إذا قام إنسان ذو أخلاق مرضيّة عند الخواص والعوام, وادّعى أنّه مبعوث من عند الله سبحانه، وقال: الدليل على صدق قولي أنَّ الله يُظهِرُ على يديَّ أمراً خارقاً للعادة, وأظهر، فقال: من لم يصدّقني فليأتِ بمثل ما ظهر على يدي، وعجز من عداه عن ذلك, حصل للعقل يقين تامّ بأنّه صادق([٨٤٠]).
أصل: في بيان نبوة نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم.
محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم, رسول الله؛ لأنّه ادّعى النبوة, وأظهر المعجزة, فيكون نبياً، أمّا الدعوى فمعلومة بالتواتر([٨٤١]) القريب إلى حدّ المشاهدة والعيان، فلا مجال للإنكار لها، وأمّا المعجزة الظاهرة على يده فكثيرة ، منها ما
[٨٤٠] اُنظر: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي:١٠٤, القسم الأول, مسائل النبوة. قواعد المرام للبحراني: ١٢٨ـ١٣٢, القاعدة السادسة, القسم الأول, مسائل النبوة.
[٨٤١] الخبر المتواتر: ممّا يترادف على السماع من المخبرين حالاً بعد حال, على وجه يحصل العلم الضروري عند سماعه. الحدود لقطب الدين النيسابوري:٥٣, الفصل الثالث في حدود أشياء يشتمل عليها الخطاب. وأنظر: أوائل المقالات للشيخ المفيد:٣٦, القول في حدّ التواتر.