شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٢٧ - النبوة والإمامة
ويلزم منه إفساد الخلائق وترك استصلاحهم, وهو خلاف مقتضى العقل والحكمة، وهذا معنى قوله: لئلّا تنفر عقول الخلق عنهم. ويجب أن يكون النبيّ منزّهاً عن دناءة الآباء, وعهر الأمهات؛ لئلّا تنفر الطباع عنه، وأن لا يكون فظّاً غليظ القلب؛ لئلّا ينفضّوا من حوله، وعن الأمراض المنفّرة، مثل: الأُبنة([٨٣٠]), والجذام([٨٣١]), والبرص([٨٣٢]), ونحوها, وعمّا يكون هتكاً للمروءة، مثل: الأكل في الطريق ونحوه، وبالجملة كلّ ما يدلّ على خسّة صاحبه([٨٣٣]).
مقدّمة: في معرفة معنى المعجزة, وبيان أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يجب أن يكون ذا معجز.
فنقول: كلّ إنسان مبعوث من حضرته تعالى إلى قوم لو لم يتأيّد بأمرٍ خارق، قوله: بأمر خارق, شروع في تعريف المعجزة, وهو يتناول فعل غير المعتاد وترك ما هو معتاد، واعتبر خرق للعادة؛ إذ لا إعجاز دونه. خال عن المعارضة([٨٣٤]), أي لا يمكن
[٨٣٠] الأُبنة: العيب في الكلام. لسان العرب لابن منظور:١٢/٦٣٩, mأبَنَn.
[٨٣١] الجذام من الداء: معروف لتجذّم الأصابع وتقطّعها. لسان العرب لابن منظور: ١٢/٨٧, mجذمn.
[٨٣٢] البرص: داء معروف, وهو بياض يقع في الجسد. لسان العرب:٧/٥, مادة mبرصn.
[٨٣٣] اُنظر: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي :١٠٣, القسم الأول, مسائل النبوة. المسلك في أُصول الدين للمحقّق الحلّي:١٥٤ـ١٥٥, النظر الثالث, البحث الثاني في صفات النبي. قواعد المرام للبحراني: ١٢٥ـ١٢٧, القاعدة السادسة , الركن الثاني.
[٨٣٤] المعارضة: مقابلة الخصم بما يظهر عنده, أنّه يقول بمثل ما يقول إمّا السائل أو المجيب. رسائل الشريف المرتضى, الحدود والحقائق:٢/٢٨٥, وانظر: الحدود لقطب الدين النيسابوري:٥٥, الفصل الثالث في حدود أشياءيشتمل عليها الخطاب.