شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٥٠ - التوحيد
جسمانية, لاستحالتها في حقه تعالى([٥٣٦]), وإلى هذا ذهبت الأشاعرة والكرامية وبعض المعتزلة([٥٣٧])، والأول مذهب الشيعة وأبي الحسين البصري والكعبي واختاره المصنِّف([٥٣٨]), وقال: علمه تعالى بالمدركات ـ أعني المحسوسات بالحواس الخمس ـ الظاهرة يسمّى إدراكاً, وإنـّما قيّدنا الحواس بالظاهرة؛ لأنّ الحواسّ الباطنة([٥٣٩]) ممّا لا يقول به المتكلّم, لأنّ أدلّتها مبنيّة على أصول فلسفية, لا تتمّ على قاعدة الإسلام, وعلمه بالمسموعات
[٥٣٦] في حاشية mثn: لكنّها في حقّنا بالآلة الجسمانية؛ بسبب عجزنا وقصورنا, وذات الباري لبراءته عن القصور, يحصل له بلا آلة ما لا يحصل لنا إلّا بها.
[٥٣٧] اُنظر: نهاية الإقدام للشهرستاني:١٩٢, القاعدة m١٥n في كون الباري سميعاً بصيراً, شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار:١٠٩, الأصل الأول, فصل: والغرض به الكلام في كونه تعالى سميعاً بصيراً, الفائق في أصول الدين للخوارزمي:٣٦ـ٣٧, باب القول في كونه تعالى سميعاً بصيراً.
[٥٣٨] اُنظر: أوائل المقالات للشيخ المفيد:١٣, القول في وصف الباري بأنّه سميع بصير ومدرك, قواعد العقائد لنصير الدين الطوسي:٥٨, الباب الثاني: في صفاته تعالى, سمعه وبصره تعالى, نهاية الإقدام للشهرستاني:١٩٢, القاعدة m١٥n في كون الباري سميعاً بصيراً, أبكار الأفكار للآمدي:٥/٥٠, الفصل الرابع, كبار الفرق الإسلامية, الخيّاطية.
[٥٣٩] قال ملّا خضر الحبلرودي: هي الحسّ المشترك والخيال والواهمة والحافظة والمتصرّفة, فالحسّ المشترك: قوّة مرتّبة في مقدّم التجويف الأول, تقبل جميع الصور المنطبعة في الحواسّ الخمس الظاهرة, ولذا سمّي حسّاً مشتركاً. والخيال: قوّة مرتّبة في مؤخّر التجويف الأول, تحفظ جميع صور المحسوسات بعد غيبوبتها عن الحسّ المشترك, فهي خزانته. والواهمة: قوّة مرتّبة في آخر التجويف الأوسط, تدرك المعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات, كالصداقة والعداوة لزيد مثلاً. والحافظة: قوّة مرتّبة في أول التجويف الآخر, تحفظ ما تدركه القوة الواهمة, فهي خزانتها, والمتصرّفة: قوّة مرتّبة في آخر البطن الأوسط من الدماغ, من شأنها تركيب بعض ما في الخيال أو الحافظة مع بعض, وتفصيل بعض عن بعض. (حاشية ح).