موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - استدلال ابن قبة لامتناع التعبّد بالأمارات
إحداها: عدم حكم مشترك بين الجاهل و العالم متعلّق بالعناوين الواقعية، وكون الحكم تابعاً لقيام الأمارة لأجل مصلحة حاصلة للمتعلّق بواسطة قيامها، و هذا تصويب باطل مجمع على بطلانه، والأخبار متواترة على بطلانه[٥١٢].
ثانيتها: كون الواقع ذا حكمٍ مشتركٍ بين المكلّفين، مع تقيّده بعدم قيام الأمارة على خلافه، و أمّا مع قيامها فيكون الحكم تابعاً للأمارة؛ لغلبة مصلحة مؤدّى الأمارة على مصلحة الواقع، و هذا أيضاً تصويب باطل بالأخبار والإجماع، و إن لم يكن وضوحه كالأوّل.
ثالثتها: أن لا يكون لقيام الأمارة تأثير في الفعل، ولا تحدث فيه مصلحة بقيامها، بل يكون لسلوك الأمارة أو الأمر بسلوكها مصلحة، يتدارك بها ما فوّت على المكلّف من مصلحة الواقع.
وليعلم: أنّ نسخ «الفرائد» مختلفة في هذا المقام المذكور، فإنّ في النسخة المطبوعة أوّلًا في حدود سنة مائتين وسبعين: أنّ في سلوك الأمارة مصلحةً كذائية.
وفي النسخة المطبوعة في حدود سنة ثمانين قريباً من وفاة الشيخ رحمه الله: أنّ في الأمر بالعمل على طبق الأمارة مصلحةً كذائية.
قال بعض المشايخ: إنّ مسلك الشيخ كان أوّلًا مطابقاً للنسخة الاولى، فأشكل بعض تلامذته عليه، فأمر بتغيير العبارة بما في النسخة الثانية، ووجه الإشكال غير معلوم ولا مذكور في كلامه[٥١٣].
[٥١٢] - انظر فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٤: ١١٣.
[٥١٣] - أجود التقريرات ٣: ١٢٢.