موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - فصل في تعريف المطلق و المقيّد
الأوّل: أنّ المطلق لا بدّ له من شيوع، سواء كان شيوعاً فردياً، أو حالياً، فما لا شيوع له أصلًا- لا بحسب الأفراد، ولا بحسب الحالات و الأزمان- لا يعدّ مطلقاً.
الثاني: أنّ الشائع أيضاً لا يعدّ مطلقاً إلّاإذا اخذ موضوعاً لحكم، ويكون تمام الموضوع له بلا دخالة شيء فيه، فقوله: «أعتق رقبة» مطلق، كقوله:
«أكرم زيداً».
الثالث: أنّ الإطلاق و التقييد صفتان لأمر واحد باعتبارين، فالرقبة إذا كانت تمام الموضوع لحكم تكون مطلقة، و إذا كانت مع قيد الإيمان موضوعاً له تكون مقيّدة، فالإطلاق و التقييد وصفان للرقبة في المثال؛ باعتبار تمام الموضوعية للحكم وعدمه.
الرابع: أنّ الإطلاق و التقييد وصفان إضافيان، فربّما كان شيء باعتبار قيد مطلقاً، وباعتبار قيد آخر مقيّداً، فعتق الرقبة بالنسبة إلى الإيمان يمكن أن يكون مقيّداً، وبالنسبة إلى الصحّة و المرض مطلقاً.
الخامس: أنّ بين المطلق و المقيّد تقابل العدم و الملكة، فالمطلق هو غير المقيّد ممّا من شأنه أن يكون مقيّداً.
السادس: أنّ الإطلاق و التقييد وصفان للمعنى أوّلًا وبالذات، وللّفظ الدالّ عليه ثانياً وبالعرض، فالرقبة في مقام الثبوت، إذا كانت تمام الموضوع لحكم، تكون مطلقة، وإلّا تكون مقيّدة، واللفظ الدالّ على الأوّل مطلق بواسطة، والدالّ على الثاني مقيّد كذلك.