موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - فصل في تعريف المطلق و المقيّد
و إن كان المراد بالجنس هو الأفراد، ففيه: أنّها ليست جنس الكلّي.
ومنها: أنّه يظهر من هذا التعريف: أنّ الإطلاق و التقييد وصفان للّفظ باعتبار المعنى الموضوع له، فبعض الألفاظ وضع لمعنىً شائع في جنسه، و هو المطلق، وبعض الألفاظ وضع لمعنىً غير شائع فيه و هو المقيّد، فالموضوع له في المطلق غيره في المقيّد.
و إن شئت قلت: إنّ الأعلام الشخصية و الجزئيات الحقيقية ممّا لا شيوع لها تكون من المقيّدات، والماهيات الكلّية من أسماء الأجناس وأعلامها و النكرات؛ ممّا لها شمول استغراقي أو بدلي من المطلقات، و هذا خلاف التحقيق في المطلق والمقيّد حسبما يستفاد من موارد استعمالاتهما لدى الفقهاء والاصوليين.
والتحقيق: أنّ المطلق و المقيّد ليسا من صفات المعنى الموضوع له، وليس للمطلق معنىً، وللمقيّد معنىً آخر موضوع له لفظ آخر في قباله، بل المطلق والمقيّد صفتان لموضوع الحكم بما أنّهما موضوعه، فربّما جعل شيء تمام الموضوع في ثبوت حكم عليه، وربّما لا يكون كذلك، بل جعل موضوعاً مع قيد زائد.
فالمطلق: ما يكون موضوعاً لحكم من الأحكام بلا دخالة قيد فيه غير ذاته، ويقال له: المطلق؛ لإطلاقه عن القيود و السلاسل، ولكونه جارياً على مقتضى ذاته.
والمقيّد: ما يكون موضوعاً لحكم مع دخالة شيء آخر فيه، ويقال له:
المقيّد؛ لتقيّده، كالمحبوس المقيّد بالسلسلة.
وممّا ذكرنا يتّضح امور: