موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - الأمر الأوّل في عدم المعنى لقولهم «إنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم»
إرشادات إلى الأحكام الإلهية المنشأة، وتكون دلالتها على الانتفاء من قبيل المفهوم.
إنّما الإشكال في القضايا الإنشائية التي تكون بصدد إنشاء الأحكام، كالأوامر الصادرة عن اللَّه تعالى معلّقة على الشرط، وكذا ما صدر عن الموالي العرفية معلّقاً عليه؛ ممّا تكون آلة لإيجاد الوجوب، ممّا تكون نحو تحقّقها بنفس الإنشاء، ويكون إيجادها ووجودها الإنشائي واحداً حقيقة ومختلفاً بالاعتبار؛ فإنّ الألفاظ المستعملة في المعاني الإنشائية يكون نحو استعمالاتها فيها استعمالًا إيجادياً- كما حُقّق في المعاني الحرفية[٣٠٥]- فلا وجودَ لها قبل الاستعمال يكون الاستعمال حاكياً عنه، ففي مثل هذه المعاني يقع الإشكال في أنّ ما علّق على الشرط لا يمكن أن يكون نفس ماهية الفرد؛ فإنّ الماهيات من حيث هي ليست إلّاهي، وليست هي- في مرتبة ذاتها مع قطع النظر عن الوجود- صالحة لحمل شيءٍ عليها إلّاذاتياتها، فلا تصلح لتعلّق شيءٍ عليها، ولا لتعلّقها على شيءٍ، والوجود ليس إلّاأمراً متشخّصاً وجزئياً خارجياً، والحكم الكلّي وسنخ الحكم لا يكون مذكوراً في القضيّة اللفظية، ولا يكون معلّقاً على الشرط.
ولا إشكال في أنّ المفهوم قضيّة غير مذكورة، يكون موضوعها ومحمولها متّحدين مع المذكورة، كما لا يكون مفهوم «إن جاءك زيد فأكرمه»- ممّا يكون إكرام زيد موضوعه، والوجوب محموله- قضيّةً مختلفة الموضوع مع القضيّة
[٣٠٥] - تقدّم في الصفحة ٢٢- ٢٥.