موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - في معنى المفهوم عند القدماء و المتأخّرين
هذا، والدلالة على الخارج اللازم دلالة الالتزام، وشرطها اللزوم الذهني لا الخارجي، فقد يكون شيء لازماً لشيءٍ في الذهن، ومنافياً له في الخارج، كدلالة الأعمى على البصر.
واللازم: قد يكون لزومه بيِّناً، و قد لا يكون كذلك.
والبيِّن: قد يكون بيّناً بالمعنى الأخصّ، و هو الذي يلزم تصوّره من تصوّر الملزوم، ويستحيل انفكاكه عنه ذهناً، و قد يكون بالمعنى الأعمّ، و هو الذي يلزم من تصوّره وتصوّر ملزومه و النسبة بينهما، الجزم باللزوم؛ أييكون بعد تلك التصوّرات بيّناً غير محتاجٍ إلى تجشّم الاستدلال عليه.
وغير البيّن من كلّ قسم ما يقابله.
و أمّا الاصوليون فيقسّمون الدلالات باعتبار دلالة الكلام، لا بمعنى أنّ للكلام وضعاً غير وضع المفردات، ودلالة غير دلالتها، بل بمعنى أنّ ما فهم من قوله:
«زيد قائم»- ولو بدلالة «زيد» على الذات و «قائم» على الوضع الخاصّ، والهيئة على اتّحاد المحمول اللا بشرط مع الموضوع خارجاً- يسمّى بدلالة المطابقة، ولا محالة يدلّ على جزء المعنى، فيدلّ القيام باعتبار كونه من مقولة الوضع؛ بمعنى تمام المقولة، على الهيئة الحاصلة من النسبتين؛ نسبة الأجزاء بعضها إلى بعض، ونسبة المجموع إلى الخارج، فيدلّ على الوضع؛ بمعنى جزء المقولة، بدلالة التضمّن. و إن دلّ على أمرٍ لازم له في الخارج تكون تلك دلالة الالتزام.
فالدلالة الالتزامية في اصطلاحهم هي الدلالة على اللازم الذي يمكن الاحتجاج به؛ فإنّ نظرهم في تقسيم الدلالات إلى ما يحتجّ به على المتكلّم وله،