موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - في معنى المفهوم عند القدماء و المتأخّرين
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ[٢٧٣] فهو مفهوم اصطلاحاً وما ليس كذلك لايقال له المفهوم[٢٧٤].
ولكنّه قدس سره اعترف: بأنّ الخصوصية التي لأجلها يقال: إنّه مفهوم أو منطوق، غير معلومة، وما ذكرنا أيضاً إحالة على المجهول[٢٧٥].
وقيل: إنّ دلالة اللفظ على تمام ما وضع له منطوق، ودلالته على جزئه أيضاً منطوق على إشكالٍ؛ فإنّه يمكن أن يكون مفهوماً؛ لأنّه مدلول بتبع الدلالة على التمام، ودلالته على الخارج اللازم مفهوم[٢٧٦].
أقول: قد استقرّ اصطلاح أهل الميزان[٢٧٧] على تقسيم الدلالات بالنسبة إلى المفردات، فعندهم: دلالة اللفظ المفرد على تمام ما وضع له مطابقة ولو سمع اللفظ من غير شاعرٍ مريد.
فما فهم من اللفظ المفرد ودلّ على تمام الموضوع له هو المدلول المطابقي، ولا محالة له دلالة على جزئه بنحو دلالة التضمّن، و إن أشكل بعض الاصوليين في دلالة التضمّن: بأ نّه قد تكون الدلالة على تمام ما وضع له من دون أن تكون على جزئه؛ لكونه مغفولًا عنه، نعم، الدلالة التفصيلية على تمام ما وضع له متضمّنة للدلالة على جزئه، لكن الدلالة على الجزء مقدّمة على الدلالة على التمام.
[٢٧٣] - الإسراء( ١٧): ٢٣.
[٢٧٤] - مطارح الأنظار ٢: ١٦.
[٢٧٥] - مطارح الأنظار ٢: ١٨.
[٢٧٦] - راجع ما سيأتي في الصفحة ٢٢٤.
[٢٧٧] - الجوهر النضيد: ٨؛ شرح المطالع: ٢٨/ السطر ١٨؛ شرح الشمسية: ١٩- ٢٢.