موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٥ - منها تقسيمه إلى المطلق و المشروط
أشكل فيه على ما في تقريرات بحثه.
وحاصل إشكاله وما يمكن أن يكون وجه الإشكال امور:
منها: أنّ الطلب عقلًا لا بدّ وأن يتعلّق بالمادّة لُبّاً؛ لأنّ العاقل إذا توجّه إلى شيء، فإمّا أن يكون ممّا فيه المصلحة مطلقاً، فيصير متعلّقاً لشوقه وإرادته وطلبه كذلك، و إمّا أن تكون فيه مصلحة على تقدير خاصّ. وذلك التقدير: تارة يكون من الامور الاختيارية، واخرى لا يكون كذلك. وما كان من قبيل الأوّل:
قد يكون مأخوذاً على نحوٍ يكون مورداً للتكليف، أو لا.
وعلى أيّ حالٍ: يتعلّق الشوق و الإرادة و الطلب به على نحو ما يكون فيه المصلحة، ولا معنى لعدم تعلّق الإرادة و الطلب به، وتوقّفه على شيء.
ومحصّل مرامه: أنّ الأوامر إنّما تتعلّق بالمتعلّقات لأجل المصالح الكامنة فيها، وفي الواجبات المشروطة لا بدّ وأن تتعلّق بالمقيّد؛ لكون المصلحة فيه دون المطلق.
لكن لمّا أشكل الأمر في القيود الاختيارية من أنّ تعلّق الأمر بالمقيّد بها مستلزم لوجوب تحصيل القيد أيضاً؛ لأنّ الطلب المطلق إذا تعلّق بالمطلوب المقيّد يجب تحصيل قيده بلا إشكال، مع أنّ في الواجبات المشروطة لم يكن تحصيل الشرط واجباً بالضرورة.
فأجاب عنه: بأنّ المصلحة كما أنّها قد تكون في المقيّد بنحو يكون القيد مورداً للتكليف- كما في الصلاة المقيّدة بالوضوء و الغسل، فإنّهما دخيلان في المصلحة، فتعلّق التكليف بهما- كذلك قد تكون في المقيّد بنحو يكون القيد غير مكلّف به، عكس الصورة المتقدّمة، كما في الحجّ المقيّد بالاستطاعة،