موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - المعنى الحرفي
و أمّا مناط الفرق وسرّ هذا الافتراق، فهو ما أشرنا إليه؛ من أنّ الملحوظ المتعقّل في الذهن، لا بدّ وأن يكون عين ما وقع أو عين ما سيقع في الخارج من المفاهيم المرتبطة؛ فإنّ السير الذي يقع في الخارج، لا بدّ وأن يكون مقطوع الطرفين، وانقطاع الطرفين في الخارج عين الارتباط في الذهن، و هذا هو معنى الربط الحقيقي الذي يكون الحرف موضوعاً بإزائه.
و أمّا إذا كان الملحوظ هو المفاهيم، لا بما أنّها عين ما وقع في الخارج، بل بما أنّها مفاهيم تصوّرية، أو بما أنّ الارتباطات الملحوظة في الذهن، ارتباطات مفهومية انتزاعية، مثل مفهوم الابتداء والانتهاء، فلا يكون حينئذٍ إلّاصِرف التصوّرات الذهنية المتشتّتة، لا ربط بعضها ببعض، فهذه هي المعاني الاسمية غير المشوبة بالمعاني الحرفية.
ومن هنا انقدح ما في كلام بعض المحقّقين: من أنّه لا فرق بين الأسماء ...[٣٤].
[٣٤] - سقط في أصل النسخة الخطّية من هنا إلى« أحدهما» في الصفحة ٢٩.