موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤ - الأمر الثالث في تداخل الأسباب و المسبّبات
وقريب منه ما أفاد المحقّق الخراساني، لكنّه عدَل عن ظهورها في الاستقلال إلى ظهورها في الحدوث عند الحدوث[٣١١].
والفرق بينهما: أنّ تقرير المحقّق الخراساني لا يتمّ فيما إذا تقارنت الشروط؛ لأنّه معه ليس التداخل مخالفاً للظهور المدّعى، فإذا حدث وجوب الوضوء عند تقارن النوم و البول، يكون ظهور الشرطيتين في الحدوث عند الحدوث محفوظاً مع التداخل.
نعم، مع تقدّم إحداهما لا بدّ وأن لا تتداخل؛ حفظاً لظهور الشرطيتين في الحدوث.
و أمّا على تقرير الشيخ يكون التداخل- مطلقاً- مخالفاً للقاعدة؛ أيظهور الشرطية في الاستقلال.
فتحصّل ممّا أفاداه: أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق الجزاء؛ حفظاً لظهور الشرطية في الاستقلال أو الحدوث.
أقول: لا إشكال في إمكان تعلّق الأمر بفردين من الطبيعة، مثل «أكرم زيداً إكرامين»؛ سواء تعلّق بمجموع الفردين، أو بكلٍّ منهما استقلالًا؛ بحيث ينحلّ إلى أمرين، ولا إشكال في أنّ كلّ فرد يكون في الفرض متعلّقاً لأمر؛ من غير امتياز بينهما بحسب الواقع، فإذا أوجد المكلّف إكراماً بقصد إطاعة المولى يعدّ مطيعاً له؛ من غير أن تكون إطاعة لواحد معيّن من الأمرين؛ لعدم الامتياز الواقعي، و هذا ممّا لا إشكال فيه.
كما أنّه لا إشكال في جواز سببية الأمرين لوجوبين متعلّقين على فردين من
[٣١١] - كفاية الاصول: ٢٤٠- ٢٤٢.