موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
وفيه: أنّ الدليل هو السيرة القطعية العقلائية، ولم يرد ردع عنها، والإجماع أيضاً عملي يرجع إليها، لا إلى الإجماع المصطلح، كما أنّ سيرة المسلمين ترجع إلى السيرة العقلائية، لا المتشرّعة، و قد عرفت: أنّ السيرة في جميع الأعصار [جارية] على تخصيص الكتاب بالخبر.
الثالث: أنّه لو جاز التخصيص لجاز النسخ؛ لأنّ النسخ هو التخصيص الزماني، ولا يجوز نسخه به قطعاً[٤١١].
وفيه: منع الملازمة؛ لقيام الإجماع على عدم جواز النسخ، دون التخصيص.
مضافاً إلى منع عدم جواز النسخ أيضاً.
الرابع: أنّ الأخبار المتواترة معنىً أو إجمالًا، تدلّ على وجوب طرح الأخبار المخالفة للقرآن، فكيف يخصّص القرآن به[٤١٢].
والجواب عنه: أنّ تلك الأخبار على كثرتها على طوائف:
الاولى: ما دلّت على وجوب عرض الخبر على كتاب اللَّه، فإن وجد فيه شاهد أو شاهدان عليه فيعمل به، وإلّا فلا[٤١٣].
و هذه الطائفة تدلّ على عدم حجّية الأخبار من رأسٍ، فإنّه لو وجد شاهد أو شاهدان من كتاب اللَّه على شيءٍ، ويكون شرط العمل به ذلك، يكون المعمول عليه هو الكتاب فقط، فلا معنى لحجّيته، فهذه الطائفة معارضة لجميع ما دلّ
[٤١١] - انظر العدّة في اصول الفقه ١: ٣٤٥؛ معالم الدين: ١٤١.
[٤١٢] - انظر العدّة في اصول الفقه ١: ٣٥٠؛ كفاية الاصول: ٢٧٥- ٢٧٦.
[٤١٣] - راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١١ و ١٨.