موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - فصل جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد
على حجّية الخبر الواحد، و قد دلّت الأخبار المتواترة على إمضاء السيرة العقلائية في العمل بالأخبار، كما أنّ عمل الأصحاب عليه خلفاً عن سلفٍ، فلا يمكن أن تكون تلك الأخبار رادعة عنها.
مع أنّها أخبار آحاد لا تبلغ حدّ التواتر، فرادعيتها عنها دورية.
الثانية: ما دلّ على الترجيح بكتاب اللَّه عند تعارض الخبرين[٤١٤].
و هذه الطائفة غير مربوطة بما نحن فيه.
الثالثة: الأخبار الدالّة على عدم صدور الأخبار المخالفة أو غير الموافقة للقرآن منهم، و أنّ الخبر الكذائي «زُخرف» و «باطل» و «يضرب على الجدار»[٤١٥].
الرابعة: ما دلّت على أنّ الأخبار المخالفة أو غير الموافقة لا يجوز العمل بها، ويجب ردّ علمها إليهم[٤١٦]. فالعمدة هي هاتان الطائفتان.
والجواب عنهما: أنّه لا محيص عن حملهما على المخالفة بالتباين؛ ضرورة ورود الأخبار المخالفة لعموم الكتاب وإطلاقه منهم، بل ما من خبرٍ إلّاو هو مخالف لعموم الكتاب أو إطلاقه، وقلّما يتّفق أن تكون الأخبار المتواترة على
[٤١٤] - راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٠٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١ و ١٩ و ٢١ و ٢٩.
[٤١٥] - راجع التبيان في تفسير القرآن ١: ٥؛ العدّة في اصول الفقه ١: ٣٥٠؛ وسائل الشيعة ٢٧: ١١٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٢ و ١٤ و ٤٨.
[٤١٦] - راجع وسائل الشيعة ٢٧: ١٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٩، الحديث ١٠ و ١٥ و ٣٥ و ٣٧.