موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - فصل في الخطابات الشفاهية
تدريجاً، ويصير مصداقاً لها في عمود الزمان؟
و إن شئت قلت: إنّ القضايا المتضمّنة للتكاليف، هل هي قضايا خارجية، أو حقيقية، وتكون التكاليف متعلّقة بالعناوين بغرض البعث و الزجر، لكن بنحو القضايا الحقيقية؛ من غير تقيّدها بزمن الخطاب، فتصير فعلية لدى وجود المكلّف، وصيرورته مصداقاً للعناوين، وجامعاً لشرائط التكليف؟
و هذا النزاع مضافاً إلى إمكانه واقع.
والحقّ: هو الثاني، و أنّ كلّ فردٍ من الأفراد في ظرف وجوده وصيرورته مصداقاً لها، مبعوث بنفس الخطابات الصادرة، وتكون حجّة عليه في ظرف تحقّقه من دون أن تعمّ التكاليف المعدومين، أو تقيّد بوجود المكلّف ووجدانه الشرائط.
وما يقال: من أنّ التكليف إضافة متقوِّمة بمتضايفين، ولا يمكن أن تتحقّق بين الموجود و المعدوم، فلا بدّ في التكليف ولو إنشائياً بغرض البعث، من وجود المكلّف بالكسر و الفتح[٣٩٢]. خلط بين الإضافة التي من المقولات، وبين الأوصاف الحقيقية ذات الإضافة، مثل العلم و القدرة و الإرادة؛ فإنّ الثانية تكون تحقّقها بقيامها بنفس العالم و القادر و المريد، مضافةً- بنحو من الأنحاء- إلى المعدوم، كالعلم بالأشياء المستقبلة، وكعلمه تعالى قبل الإيجاد.
نعم، الإضافة المقولية لا يمكن تحقّقها إلّابين الموجودين.
الثاني: هل تصحّ المخاطبة مع المعدومين وتوجيه الخطاب إليهم ولو لم يكن متضمّناً للتكليف؟
[٣٩٢] - انظر قوانين الاصول ١: ٢٢٩/ السطر ٢١.