موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - وهم وإزاحة
اللهمّ إلّاأن يقال: إنّ قوله: «لا نذر إلّافي طاعة اللَّه» من قبيل المقيّد لدليل «أوفوا بالنذر» فيصير معنوناً بعنوانه فيكون التمسّك به من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية لنفس العامّ، و هو ممّا لا يلتزم به عاقل، كما أفاد.
ثمّ لا يخفى: أنّ تأييد كلام هذا القائل بما ذكر في «الكفاية»- من أدلّة صحّة الإحرام قبل الميقات و الصيام في السفر إذا تعلّق بهما النذر[٣٦١]- ممّا لم يظهر له وجه، فإنّ مدّعى هذا القائل هو جواز الوضوء و الغسل بالمائع المضاف مطلقاً؛ تعلّق به النذر أو لا، واستدلّ عليه: بإطلاق أدلّة وجوب الوفاء بالنذر؛ لكشف حال الفرد المشكوك فيه. ولا يؤيّد ذلك هذا المدّعى؛ لأنّ الإحرام قبل الميقات والصوم في السفر ممّا لا يجوزان شرعاً، وما يكون جائزاً هو الإحرام قبل الميقات و الصوم في السفر مع تعلّق النذر بهما، لا مطلقاً، فما ذكر من التأييد غير مربوط بالمدّعى.
ثمّ إنّ المحقّق الخراساني ذكر لتصحيح نذر الإحرام قبل الميقات[٣٦٢] والصيام في السفر[٣٦٣] ثبوتاً مع حرمتهما قبله وقيام الدليل على الصحّة في مقام الإثبات وجوهاً:
أحدها: أنّ الدليل الدالّ على الصحّة إثباتاً، يكشف عن رجحانهما ذاتاً قبل الميقات وفي السفر، لكن لم يؤمر بهما استحباباً أو وجوباً؛ لمانعٍ مرتفع بالنذر.
[٣٦١] - كفاية الاصول: ٢٦٢.
[٣٦٢] - راجع وسائل الشيعة ١١: ٣٢٦، كتاب الحجّ، أبواب المواقيت، الباب ١٣.
[٣٦٣] - راجع وسائل الشيعة ١٠: ١٩٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١ و ٧.