موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الأمر الأوّل في عدم المعنى لقولهم «إنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم»
من قيوده كما عرفت[٣٠٧]- أنّ ما علّق في الكلام ليس إلّاوجوب إكرام زيدٍ، و هو أمر شخصي وموجود جزئي؛ سواء ذكر بنحو القضيّة الإنشائية أو الإخبارية في مقام الإنشاء، والجزئي غير قابل للكثرة.
نعم، أصل وجوب الإكرام أو أصل الوجوب كلّي، لكنّهما غير مذكورين في القضيّة، وما ذكر جزئي، فإذا كان الشرط علّة منحصرة لشخص الحكم ينتفي لا محالة بانتفائه.
و أمّا على طريقة القدماء، فما هو قيد في الكلام يكون قيداً لموضوع الحكم الشخصي المذكور في القضيّة، ولا محالة مع عدم القيد يكون الحكم منتفياً، و أمّا انتفاء أمرٍ آخر- غير مذكورٍ في الكلام- فلا معنى له.
فتحصّل ممّا ذكرنا: أنّه ليس هناك معنى محصّل لما استقرّت عليه آراء المتأخّرين: من أنّ المفهوم انتفاء سنخ الحكم.
و أمّا ما في تقريرات العلّامة الأنصاري رحمه الله: من أنّ النزاع ليس في شخص الحكم، فإنّه ينفد بنفاد الكلام، وليس له بقاء وثبات[٣٠٨].
ففيه: أنّ ما ينفد بنفاد التكلّم هو التلفّظ بالحكم؛ ضرورة أنّ الكلام غير قارّ الذات، ولكنّ الحكم المعلّق على الشرط غيره بالضرورة، وما هو معلّق هو الحكم المُنشأ بهذا الإنشاء و المنتزع منه، وله بقاء وثبات عند العقلاء و إن كان من الامور الاعتبارية.
[٣٠٧] - تقدّم في الصفحة ٢٢٥.
[٣٠٨] - مطارح الأنظار ٢: ٣٧.