موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٥ - التنبيه الخامس استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة
الفعل يكون ذا مصلحة خالصة، و إن كان الترك لأجل انطباق عنوانٍ مرجوح عليه ذا مفسدة غالبة.
و إمّا لأجل ملازمة الترك لعنوانٍ كذائي من دون انطباق عليه، فيكون حاله حال الانطباق.
والفرق بينهما: أنّ الطلب المتعلّق به حقيقي على الأوّل، وعرضي على الثاني، و إنّما يتعلّق حقيقة بما يلازمه من العنوان[٢٣٩]، انتهى.
وفيه أوّلًا: أنّ إرجاع النهي إلى طلب الترك خلاف التحقيق، كما عرفت مفصّلًا من أنّ النهي عبارة عن الزجر عن الفعل، لا طلب الترك[٢٤٠].
وثانياً: لو سلّم أنّ النهي عبارة عن طلب الترك، لكن إرجاعه إلى طلب ترك عنوان آخر- منطبق عليه أو ملازم له- خلاف ظواهر الأدلّة الناهية عن الصوم يوم عاشوراء[٢٤١]، أو الصلاة في زمان كذا[٢٤٢].
وثالثاً: لا داعي إلى تصوير عنوانٍ أرجح منطبق أو لازم؛ لجواز كون نفس الترك له رجحان، كما أنّ للفعل رجحاناً، ويكون الترك أرجح من الفعل، ومعلوم أنّ رجحان الفعل و الترك غير كون الفعل ذا مصلحة ومفسدة مع كون المفسدة أرجح، حتّى يقال: إنّ هذا ينافي صحّة الفعل؛ فإنّ الفعل إذا كان فيه مصلحة خالصة، والترك كان فيه مفسدة خالصة، فمع تساويهما يكون المكلّف مخيّراً
[٢٣٩] - كفاية الاصول: ١٩٨- ١٩٩.
[٢٤٠] - تقدّم في الصفحة ١٧٠- ١٧١.
[٢٤١] - راجع وسائل الشيعة ١٠: ٤٥٩، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١.
[٢٤٢] - راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٣٤، كتاب الصلاة، أبواب مواقيت الصلاة، الباب ٣٨.