موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣ - التنبيه الخامس استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة
والنواهي قاطبة لتضادّ الأحكام بأسرها، فإذا وقع في موردٍ الأمر الإيجابي والنهي التنزيهي، أو الأمر الندبي و النهي التنزيهي، فذلك يدلّ على الإمكان والجواز في مطلق الأوامر و النواهي.
و قد أجاب المحقّق الخراساني رحمه الله عنه: تارةً على نحو الإجمال، وتارةً على نحو التفصيل.
أمّا جوابه الإجمالي فحاصله: أنّ الظواهر لا تصادم البرهان العقلي، فإذا قام البرهان على الامتناع، فلا وجه للتمسّك بالظهور في مقابله، فلا بدّ من التصرّف و التأويل فيه، مع أنّ في بعض تلك الموارد اجتمع الأمر و النهي بعنوانٍ واحد وجهة واحدة، مثل صوم يوم عاشوراء و النوافل المبتدأة في الحمّام ممّا لا بدل لها، فإنّه في كلّ حينٍ تستحبّ الصلاة ففي الحمّام أيضاً تستحبّ، ولا بدل لها[٢٣٦].
هذا، ولنا جواب إجمالي عن الدليل: و هو أنّ غاية ما يدلّ عليه الدليل في هذه الموارد- من الإجماع و الأخبار- هو كراهة هذه العناوين، مثل صوم يوم عاشوراء و الصلاة في الحمّام وأمثالهما، وصحّتها على فرض الإتيان بها، ومجرّد هذا لا يدلّ على مدّعاه- أياجتماع الأمر و النهي- إذ لعلّ الصحّة تكون بواسطة الملاك لعدم احتياجها إلى الأمر، فمجرّد الصحّة مع الكراهة لا يدلّ على وقوع الاجتماع، وذلك واضح.
و أمّا جوابه التفصيلي: فهو أنّ العبادات المكروهة على ثلاثة أقسام:
[٢٣٦] - كفاية الاصول: ١٩٧.