موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - التنبيه الخامس استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة
كذلك يمتنع اجتماع كلّ أمرٍ ونهيٍ- بأيّ مرتبة كانا- في شيءٍ واحد بجهة واحدة؛ لتحقّق الملاك في الجميع.
نعم، بين النهي التحريمي و التنزيهي فرق من جهة اخرى، غير ما هو محلّ البحث ومحطّ النزاع، و هو أنّ القائل بالاجتماع يمكن أن يذهب إلى بطلان العبادة في مورد الاجتماع في الموجود الخارجي؛ لما عرفت من أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مقرِّباً[٢٣٢]، و هذا الملاك إنّما يكون في النهي التحريمي.
و أمّا النهي التنزيهي فلا يكون متعلّقه مبغوضاً للمولى، ولا إتيانه عصياناً وطغياناً عليه، ولا مبعِّداً للعبد، فصحّة العبادة في مورد الأمر و النهي التنزيهي ممّا لا مانع منه عقلًا.
التنبيه الخامس: استدلال المجوّزين بوقوع العبادات المكروهة
استدلّ المجوِّز[٢٣٣] على مدّعاه- مضافاً إلى ما عرفت[٢٣٤]- بأنّ أدلّ الدليل على الإمكان هو الوقوع، و قد وقع الاجتماع في الشريعة، كالعبادات المكروهة، مثل الصلاة في مواضع التهمة، وفي الحمّام، والصوم في السفر، وبعض الأيّام مثل يوم عاشوراء[٢٣٥]، و قد عرفت أن ملاك الامتناع- على فرضه- موجود في الأوامر
[٢٣٢] - تقدّم في الصفحة ١٨٦.
[٢٣٣] - قوانين الاصول ١: ١٤٢/ السطر ١٣.
[٢٣٤] - تقدّم في الصفحة ١٨٥.
[٢٣٥] - راجع وسائل الشيعة ٥: ١٧٦، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣٤، و ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ١٠، و: ٤٥٩، كتاب الصوم أبواب الصوم المندوب، الباب ٢١.