موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - فيما استدلّ به للقول بالامتناع
المقدّمة الخامسة: في عدم الأساس لتقييد مورد النزاع بإحراز المناط
محطّ النزاع في باب الاجتماع هو الإمكان والامتناع بنحو الكبرى الكلّية، بلا نظر إلى الوقوع و اللا وقوع، فتقييد محلّ النزاع بما إذا كان في كلّ واحد من متعلّقي الإيجاب و التحريم مناط الحكم مطلقاً حتّى في مورد التصادق والاجتماع- كما صنعه المحقّق الخراساني رحمه الله[٢١٦]- ممّا لا أساس له، وفيه خلط بين الإمكان والامتناع كبروياً، وبين ثمرة النزاع في الفقه ومحلّ الوقوع، فالقائل بالجواز يقول: إنّ اجتماع الأمر و النهي في واحد ذي جهتين ممكن، وقع أو لم يقع، والقائل بالامتناع ينكره.
نعم، تظهر الثمرة في الشرعيات في مورد يكون ملاك الحكم متحقّقاً في صور الاجتماع، و هو أمر آخر وراء محلّ النزاع، كما لا يخفى.
وهاهنا امور اخر ذكرها المحقّق الخراساني رحمه الله على سبيل المقدّمية[٢١٧]، ونحن نذكر المهمّ منها في تنبيهات المسألة؛ لمناسبتها معها وعدم دخالتها في المقدّمية.
فيما استدلّ به للقول بالامتناع
إذا عرفت ذلك فاعلم: أنّ الاصوليين- من سالف الزمان- استدلّوا على الامتناع بدليل[٢١٨] قد شيّد أركانه وأحكم بنيانه المحقّق الخراساني رحمه الله
[٢١٦] - كفاية الاصول: ١٨٩.
[٢١٧] - كفاية الاصول: ١٩١.
[٢١٨] - العُدّة في اصول الفقه ١: ٢٦٣؛ المحصول في علم اصول الفقه ٢: ٤٤٢- ٤٤٣؛ معالم الدين: ٩٣.