موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - الأوّل في التمسك بالاطلاق فيما اذا شك في العينية و الكفائية
بقي تنبيهان:
الأوّل: [في التمسك بالاطلاق فيما اذا شك في العينية و الكفائية]
أنّ المحقّق الخراساني رحمه الله- في أوائل مبحث الأوامر- ذهب إلى جواز التمسّك بإطلاق المأمور به لكون الأمر عينياً فيما إذا شكّ في العينية والكفائية.
وأفاد في وجهه: أنّ الواجب الكفائي مقيّد بعدم إتيان الآخر، و أمّا الواجب العيني فلا قيد له من هذه الجهة[٢٠٣].
و قد عرفت ممّا قدّمنا: أنّ الواجب الكفائي ليس من قبيل الواجب المشروط والمقيّد بعدم إتيان الآخر، بل هو متعلّق بجميع المكلّفين على نحو الإطلاق، وسقوطه عن المكلّفين بإتيان واحد منهم لا يدلّ على الاشتراط، بل إنّما هو بحصول تمام المقصود وتمام متعلّق الأمر، ولا يعقل أن يكون الأمر مشروطاً بحصول متعلّقه، مع أنّه يلزم منه أن يكون الواجب العيني أيضاً مشروطاً، و هو كما ترى.
بل مقتضى التمسّك بالإطلاق هو كون الوجوب كفائياً، فإنّ الواجب الكفائي- كما عرفت- لا يفترق عن العيني إلّافي الإضافة إلى المتعلّق؛ لأنّ متعلّق الكفائي هو نفس الطبيعة، ومتعلّق العيني هو الطبيعة المقيّدة بصدوره عن كلّ واحدٍ من المكلّفين، و هو قيد زائد يرفع بالأصل.
نعم، ظاهر الأوامر هو العينية لا الكفائية، لكن التمسّك بالظهور غير التمسّك بالإطلاق، كما لا يخفى.
[٢٠٣] - كفاية الاصول: ٩٩.