موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - التحقيق في مسألة الترتّب
في رتبة واحدة- غير موجود، فالترتّب حقٌّ.
فتلخّص ممّا ذكرنا: أنّ ملاك الاستحالة في الأمر بالضدّين ليس موجوداً فيما نحن فيه؛ فإنّ أحد الأمرين مشروط بعصيان الآخر، ومتأخّر عنه.
فإن قلت: بناءً على ما ذكرت: من أنّ الأمر بالأهمّ لا يكون في رتبة عصيانه، لا بدّ أن يشترط الأمر به بعدم عصيانه، كما أنّ الأمر بالمهمّ مشروط بعصيانه، فالأمران كلاهما مشروطان؛ أحدهما: بعدم عصيان نفسه، وثانيهما: بعصيان ضدّه، مع أنّ اشتراط الشيء بعصيانه ولا عصيانه غير معقول؛ للزوم التناقض وتحصيل الحاصل، كما أنّ إطلاقه أيضاً غير معقول؛ لأنّ الإطلاق والاشتراط تو أمان في الجواز و اللاجواز.
قلت: إنّ الأمر بالأهمّ لا يكون مشروطاً بشيء أصلًا، بل هو متعلّق بذات العاصي و المطيع- أيالإنسان- و هو الذي يعبّر عنه بالإطلاق الذاتي، ولا محذور فيه.
إن قلت: إنّ الأمر بالأهمّ طارد للأمر بالمهمّ؛ لمكان المضادّة وإطلاقه الذاتي و إن كان الأمر بالمهمّ غير طارد للأمر بالأهمّ؛ لمكان الاشتراط[١٩٢].
قلت: كلّا؛ فإنّ رتبة العصيان رتبة غيبة الأمر وعدم تأثيره في تحريك العبد، والأمر و إن كان موجوداً، لكنّه في موضوعه المتقدّم على العصيان، و هو أمر غير ذي أثر في رتبة العصيان، والأمر بالأهمّ متقدّم على الأمر بالمهمّ برتبتين، ولا يمكن التجافي لا من ناحية الأمر بالأهمّ المتقدّم، ولا من ناحية الأمر بالمهمّ
[١٩٢] - انظر كفاية الاصول: ١٦٧.