موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٧ - الثالث في الضدّ الخاصّ
ومنهم من قال: بتوقّف وجود الضدّ على ترك ضدّه[١٨٦].
ومنهم: من فصّل بين الضدّ الموجود وغيره، فقال بالتوقّف في الأوّل دون الآخر[١٨٧].
والحقّ: عدم التوقّف من الجانبين مطلقاً، وفاقاً للمحقّقين[١٨٨] لأنّ التوقّف- إن كان- إنّما هو من جهة التعاند و الضدّية، لا من جهات اخرى؛ فإنّها خارجة عن حريم البحث، فإذا كان المدّعى التوقّف من جهة الضدّية، فلا إشكال في أنّها لا تقتضي إلّاعدم اجتماع الضدّين في محلّ واحد في زمان واحد، ورفع هذا الاجتماع والاستحالة إنّما هو بقيام عدم أحد الضدّين- مع وجود الضدّ الآخر- مقام وجوده، و هذا لا يقتضي تقدّم العدم على الوجود.
وبعبارة اخرى: أنّ ما يرفع الاجتماع المستحيل هو رفع أحد الضدّين مع وجود ضدّه، و هذا لا يقتضي إلّاكون الرفع مع وجود ضدّه لا مقدّماً عليه، والفرض أنّه لا مقتضي آخر للتقدّم غير التعاند و الضدّية.
نعم، يكون التزاحم بين علّتي وجود الضدّين في مرتبة متقدّمة، فإذا اقتضى كلّ من علّتي الضدّين وجود معلوله يقع التزاحم لأجل التعاند بين المعلولين، فيقدّم الغالب، فيوجد معلوله، أو يتمانعان إذا لم يغلب أحدهما الآخر.
[١٨٦] - قوانين الاصول ١: ١٠٨/ السطر ٢٠؛ انظر بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٣٧٢/ السطر ١٧.
[١٨٧] - انظر مطارح الأنظار ١: ٤٩٩.
[١٨٨] - مطارح الأنظار ١: ٥١٣؛ كفاية الاصول: ١٦١.