موسوعة الإمام الخميني 07 (لمحات الأصول) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - الأمر الرابع في بيان ما هو الواجب في باب المقدّمة
الأمر الرابع في بيان ما هو الواجب في باب المقدّمة
لا إشكال في أنّ وجوب المقدّمة- بناء على الملازمة- يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدّمة، فما عن صاحب «المعالم» رحمه الله: من أنّ وجوبها مشروط بإرادة المكلّف إتيان ذي المقدّمة[١٦٤] منظور فيه.
مضافاً إلى أنّ تعلّق الأمر بشيء إنّما هو لأجل الداعوية و التحريك نحوه، فإذا كان المكلّف مريداً لإتيان ذي المقدّمة، فمن الضروري تعلّق إرادته بإتيان مقدّمته، فبعد تعلّقها به يصير تعلّق الأمر به لغواً باطلًا غير صالح للداعوية.
وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بها بداعي التوصّل بها إلى ذي المقدّمة كما يتراءى من ظاهر كلام بعض محقّقي مقرّري بحث الشيخ العلّامة أعلى اللَّه مقامه[١٦٥]، أو يعتبر فيه أن يترتّب ذو المقدّمة عليها بحيث لو لم يترتّب يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب كما ذهب إليه صاحب «الفصول» رحمه الله[١٦٦]، أو يعتبر فيه كلا الأمرين- أيقصد التوصّل والموصلية- أو لا يعتبر شيء منهما؟
[١٦٤] - معالم الدين: ٧١.
[١٦٥] - مطارح الأنظار ١: ٣٥٣.
[١٦٦] - الفصول الغروية: ٨١/ السطر ٤ و: ٨٦/ السطر ١٢.