صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٠ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٥ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مؤامرات العدو ضد الثقافة وعلماء الدين- سقوط الغرب الأخلاقي
الحاضرون: أعضاء مجلس الإحصاء المركزي بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
اختلاف الثورة الإسلامية عن الحركة الوطنيَّة
من امتياز الثورة الإسلامية أنّ جميع الطبقات خدمتها صادقة لا خدمة تقتضيها الوظيفة ظاهِراً، فقد أدّى الكل بها تكليفهم الإلاهيّ، وخدموا مجتمعهم الذي أنتم منه أيّها العاملون في الإحصاء.
أي أنّ الجميع عملوا من أجل الإسلام، ولو كانت هذه النهضة وطنيّة، لَما نشطتم أنتم فيها هذا النشاط ولانحن ولا سائر الشعب.
الشعب يريد الإسلام، وهو إذ يريد بلاده إنّما يريدها للإسلام، فقد كان كله ينادي بالإسلام من الأطفال الصغار حتّى الشيوخ.
وهذه الثورة لصبغتها الإسلامية وطلبِها الإسلام وقيامها على الطاغوت ومن كانوا يريدون حطم الإسلام، وفعلوا الأفاعيل ليودعوه ظُلُمات النسيان كانت ثورة أمدَّها الله- تبارك وتعالى- بوحدتكم أنتم الذين كنتم متفرِّقين منفصلًا بعضكم عن بعض، فاجتمعتم بها.
فالجيش الذي كان علينا صار لنا، وانضمَّ للعمل مَنْ لاصلة له به، وتعاظم عمل من كان عملهم ضئيلًا، واتجهت القلوب إلى غاية واحدة من المركز إلى المحيط من قلب البلاد إلى أطرافها، ونادى الجميع من هنا وهناك بشيء واحد.
أقصد لو أنكم ذهبتم إلى الصحراء، وسألتم راعياً فيها: ماذا تريد، لقال لكم: الجمهورية الإسلامية.
هذه قضية إلهيّة، أي: أَنَّ الله أيَّدكم.
الرحمة الإلهية في الثورة الإسلامية
ومايبعثكم ويبعثنا على الفخر أن الله التفت إلينا ومدَّ يَدَ الرحمة لهذا الشعب في مرحلة كانت البلاد تسير فيها إلى الفناء، وكاد الإسلام أن يُنسى، والتأم الجميع الذين جاء كل منهم من مكان ما، وهتفوا معا: الإسلام لا الطاغوت، لا هذا الحكم.