صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - خطاب
مجلس المؤسّسين واختلاق الذرائع
نريد الآن وضع دستور للبلاد، ونعرضه على الشعب، ووقف هؤلاء في وجه مثل هذا الأمر المهمّ أنّه لا، نريد أن يكون مجلس مؤسّسين. ومجلس المؤسّسين ذاك طويل عريض يتألّف من ستِّ مئة عضو أو سبع مئة، حتى إذا أراد أن يتحقّق أصله لزمه ستّة أشهر، لينشأ مجلس المؤسّسين، ثمّ لا يدعه أفراد مختلفون، أفراد مغترضون، هذا القانون يتحقّق، ويطول نظرهم في هذا. وشيء يُصلَحُ في شهرين يُطِيلونَه سنتين ثلاثاً أربعاً، وهم يتآمرون، ينجزون أعمالهم، ويعقدون اجتماعاتهم، وفجأة لا إسلام ولا بلاد ولا دستور وتلك الأقوال السابقة.
المشاركة العامّة في جهاد البناء
نحن مجتمعون هنا الآن، أنتم جئتم من بيجار، والسادة من درود، والسادة من ملاير، والسادة من اهواز، وكلّنا يجب أن نضع يداً بيد لنطوي المرحلة الأصلية هذه، والمراحل اللاحقة سهلة. المهم أن تمرّ هذه المراحل لتحظى بلادنا بحكومة مستقرّة ورئيس جمهوريّة ومجلس شورى، أن يتحقّق أساس الحكومة الذي هو الأصل. وبعده نمضي صوب المشكلات، والحكومة بصدد هذا الآن، فهي مشغولة شغلًا واسعاً في كل مكان بالتطهير والعمل، ونحن اليوم نريد تقديم رسالتها للشعب كلّه، فجهاد البناء عمل يجب أن يتحقّق، وأن يُشارِك فيه جميع الشعب، فكلّه مكلّف ذلك. وإذا بدأ هذا العمل بمشاركة الجميع، عادَتْ إيران بعدَ مدّة عامرة إن شاء الله.
أسأل الله- تبارك وتعالى- سلامتكم وسعادتكم جميعا أيّها السادة، وأشكر لكم مجيئكم من ديار بعيدة وجلوسكم في غرفة ضيّقة تتصبَّبون فيها عَرَقا. أيّدكم الله كلّكم إن شاء الله.