صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٣ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٨ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مواجهة الخلافات المذهبية- وحدة السنة والشيعة
الحاضرون: الطُرفي، عيسى- وعشائر خوزستان وتركمن صحرا
بسم الله الرحمن الرحيم
الظلم البهلويّ الشامل
حسن أن يجتمع إخوتنا أهل السنة والشيعة في مكان واحد، وكلهم منزعجون من الوضع السابق، ويذكرون ما نزل بهم من المظالِم.
ولستم وحدكم كنتم تحت الضغط والظلم، أو أنّ السادة العرب كانوا تحت الضغظ والظلم، فهذا ظلم كان عامّاً شمل البلاد كلّها بضغطِه.
وإذا لم أقل كان أكثر في المراكز ومركز قم العلميّ خاصّة، فأنا لا أستطيع أن اصدِّق أنّ الآخرين واجهوا الأكثر، فالكلّ كانوا.
ونحن نواجه الآن جماعات متباينة من أماكن شتّى، وكلّ جماعة منهم تُحِسّ وتعتقد أن الظلم في محلّها كان أكثر من غيره.
أنتم أحسستم هذا الظلم وعاينتموه في دياركم.
والسادة أيضاً أحسُّوا هذا المعنى في منازلهم ومراكزهم، ونحن أحسسناه في قم، وأحسّه أهالي طهران في طهران، وأهالي كل محلّة في محلّتهم.
فكلّ جماعة وكلّ طائفة منّا كانت شاهدة ماجرى في موقعها، وسامعة لما جرى في غيرها، ومن هنا كان المشاهد أكثر مِن المسموع، لأنّه جَلِيّ لناظِره أكثر من سامعه.
والواجب أن تعلموا أنّ كلّ البلاد كانت تحت الضغط.
في ذلك العهد الذي أقدم فيه الأوّل [١] على جرّ الشعب إلى الضياع باسم كشفِ الحجاب أفرغ على قم من الضغط ربّما أكثر من الأماكن الأخرى.
وكذا في طهران وكلّ الأماكن.
وحين ورث ابنه السلب والجنايات هكذا كان.
فهذه المفاسد والمهالك حلّت في كل مكان، وكانت مراكز الفساد في طهران أكثر من الأماكن الأخرى.
فقد بذلوا فيها جهوداً كثيرة، ليمنعوا شبّاننا هذه القوّة الكبيرة من الوعي.
[١] رضاخان مؤسس الحكم البهلوي.