صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
إنذار وتحذير
التفتوا أيها السادة إلى أقوالكم، وانظروا في كتاباتكم، واذكروا أنَّ الإسلام أطلقكم من السلاسل والأغلال، وأعادكم إلى وطنكم، وأخرجكم من الزوايا، وبعثكم من مخابئكم، وحَرَّرَكم، وحَرَّر بيانكم، واليوم تُواجِهُونَه!
أيستطيع المسلمون أن يروكم تجابهون الإسلام الذي حرَّركم هو ودماء المسلمين؟
تكتبون عليه!
هذا كفر للنعمة، شكر ما أنعمَ الله عليكم هو أن تلتزموا الإسلام.
فتوبوا مِمّا تقولون، وتوبوا ممّا تكتبون، واتّبعوا الإسلام، وارغبوا في الطبقة الدُّنيا التي تَرونَها دونَكُم، وهي أسمى منكم، فهؤلاء هم صورة الإسلام المشرقة، وهم المسلمون الذين يُحِبُّهم رسول الله، وهم أحبّاء الله فانضمُّوا إليهم، وانسجموا معهم، واجعلوا رأيكم رأيهم.
كم تَتَشدَّقون بالغَرْب!
ما أعظمَ فراغكم!
يجب أن نقارن بين أحكام الإسلام وأحكام الغرب.
يا للغلط!
شكر النعمة هو أن تكونوا أوفياء للإسلام، وأنا احرِّضكم أن تفوا له، وأنصح لكم بموالاته.
وقد نصحت للملِك في هذه المدرسة، وما سَمِع، ولستم بشيء.
قلت له عصر عاشوراء: لا تفعل ما يطردُكَ به الشعب.
فلم يسمع، وفعل ما طردَهُ به الشعب.
[تأييد الحاضرين لقول الإمام وهتافهم بتحيَّتِه]
إخواني من أيّ طبقة أنتم، لم يمض الوقت، ومازالت التوبة بأيديكم، فهلموا آخُوا هذا الشعب ورافقوه في هذا الطريق، فما في هذا الجمع أحد منكم حتّى نفس واحدة.
فأقبلوا على هذا الشعب، وخُذُوا برأيه، وعرِّجوا على الإسلام الذي أنجاكم جميعا.
فشكر النعمة للإسلام أن تفوا له، وتكونوا في سبيله.
إخواني، ما تريدون هو في الإسلام، وما تُحبّون هو في زوايا هذه المدرسة، تأمَّلوا حياتهم، وقيسوها بحياة أولئك الذين تخفق قلوبهم من أجل الإنسان بالقلم والبيان، لتروا حالَهم، وتعرفوا حياة علماء الدين.
انظروا إلى حياة هذه الطبقة العاملة، وإلى حياة الفلّاحين والكسبة، لتروا ماهي.
فكّروا بحال هؤلاء، فليست حرقة القلب أن تحملوا أقلامكم على الإسلام، وتكتبوا مايسوؤُه.
كونوا مع هؤلاء باسم حقوق الإنسان وباسم الحقوقيين.