صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٦ - خطاب
بأيديهم غير الطاهرة وجهل كثيرين من المدّعين بكل شيء. نحن جمعنا هذه الفئات المختلفة، وحطمنا هذا السدّ. والآن أعلنت زهاء مئة فئة حتى الآن وجودها، وإعلان الوجود هذا ينتهي إلى زوال الجميع.
إنذار للأحزاب والفئات
أيتها الأحزاب المختلفة، أيتها الفئات المتفاوتة إذا كنتم تألمون لبلادكم وشعبكم فيجب أن تعلموا أنّ إيجاد الفئات المتعارضة سمّ قاتل للشعب، وتعيد بلادكم ثانية إلى حاله الأولى- والعياذ بالله- يا من تتكلمون عن الشعب، وتدافعون عن محبَّته، وتصرّحون بصداقة المستضعفين إن إظهار هذه الوجودات وجعل هذا الشعب فئات فئات يبعث أن يعود شعبكم إلى حاله الأولى. وأنتم تضيّعون الآن عامل انتصار الشعب. وأنتم الحسني النيَّة وقعتم تحت تأثير شياطين سيّئي النية. والله- تبارك وتعالى- قال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) [١] وهو أمر بالاجتماع، ونهيّ عن التفرّق. أنتم تبلبلون اجتماع المسلمين، وتبعثونهم على التفرّق.
اجتنبوا الأهواء النفسانية، وسيروا مع الأمة في طريق واحد، فهذا الشعب فقد أبناءه، وهذه الجامعة عانت، وهذه المدرسة قاست، وهذه المدرسة الفيضية قدّمت قتلى، لم يحترموا القرآن في هذه المدرسة الفيضية، بل قيل: أحرقوه. وعانينا لنصلح ما بين الحوزة والجامعة، وأبطلنا دعايات الأجانب السيّئة. وأنتم الآن في هذا الوقت الذي نحتاج فيه احتياجا ماسّاً لوحدة الكلمة تبعثون على التفرّق. أهذه خدمة للشعب؟ أهي خدمة للبلاد؟ هل التشرذم خدمة للإنسانية؟ أو خدمة للمستضعفين؟ تأمّلوا قليلًا. وأعيدوا النظر في أعمالكم. مالكم تصيرون فئات تكره كل منها الأخرى؟ فلو سرتم جميعاً في طريق واحد لما كان هناك مضايقة من سير الفئات كلِّها في مسير واحد، لكنّ أيدي الأجانب الخبيثة هي التي تفرِّقكم فئات وتثير بعضكم على بعض، أولئك الذين يريدون أن ينهبونا، ويغنموا ثرواتنا، ويأسرونا، وقد شاهدوا عياناً شيئين جلبا لنا النصر فحملوا عليهما، وهما: الإيمان- الإسلام- ووحدة الكلمة بأيدي عملائهم الذين شُغِلوا ببثِّ التفرقة على مساحة كبيرة من إيران، بثّوا التفرقة في أنحاء إيران كلِّها. أحزاب مختلفة، وفئات متباينة، وجبهات متعارضة، وكلّ يُخالِف الآخرين. وها هم أولاء يسلبوننا وحدة الكلمة. وكانت قدرة الإيمان هي التي أنالتكم هذا النصر. وشاهد أولئك بأمِّ أعينهم أنّ الإيمان هو منشأ هزيمتهم، وها هم أولاء ينالون منه. وهؤلاء المخالفون للإسلام اليوم لو كانوا يعقلون لما خالفوه، فهو الذي ينصرهم. أولئك الخدم للأجنبي معلومو الحساب. وما يُقْلِقني أنَّ مَشَاق عِدّة سنوات تحمّلها قوم في التأليف بين الطبقات المختلفة وإبطال دعاوى الأجانب، وبحمد الله أنجزوا وانتصروا.
[١] آل عمران: ١٠٣.