صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - خطاب
اليوم أحرار، وينتقدون على الحكومة كل شيء يخالف مسيرهم انتقاداً حرّاً، ويطلبون منها مطالب أساسية. وهذه الثورة حرّرتكم، وفكّت عنكم تلك القيود التي كان الشعب مغلولًا بها، وأطلقتكم منها، وها أنتم أولاء، الآن مجتمعون هنا بحرّية وتطرحون الأمور السياسية والاجتماعية التي يحتاج إليها الشعب. ولستُنّ أنتن أيتها السيّدات سيّدات عدّة سنوات خلت، ولا الاخوة رجالَ تلك السنوات. أنتم اليوم تقرّرون مصيركم بأنفسكم، فتطرحون القضايا السياسية التي تريدونها من الحكومة. وهذا هو معنى الحرّية التي أعطاكموها الإسلام، وسيكون أسمى الحرّيات نصيبكم فيما بعد إن شاء الله.
كلنا معاً في تنفيذ قانون الإسلام
اليوم هو اليوم الذي يتآزر فيه جميع الاخوة والأخوات واضعين يداً بيد ويتقدّمون بهذه الثورة بكلمة واحدة هي أنّ الإسلام يجب أن يتجلّى في هذه البلاد بإقامته الصحيحة فيها، ولو عُرض الإسلام بهذه الصورة التي هو عليها، لالتفتت إليه جميع الشعوب. وأنتم مكلّفون أن توصلوا هذه الثورة التي أوصلتموها إلى هنا إلى غايتها، وأن تحتاروا في انتخاب الممثلين الخبراء للنظر في الدستور الذي هو مصير هذا الشعب ناساً متدينين مطلعين ملتزمين معتقدين بهذه الثورة لا يميلون للشرق ولا للغرب، فهم على صراط الإنسانية والإسلام المستقيم، انتخبوا هؤلاء، واستودعوا مصيركم ناساً أمناء، ولا تستودعوه ناساً يُحتمل أن يخونوا، اختاروا من يعيّنهم علماء بلادكم وحكماؤها ومتدينوها، وأمنحوهم أصواتكم، لتتم المصادقة على الدستور على وفق الإسلام ومصالح البلاد، ثمّ يُقدّم للاستفتاء عليه إن شاء الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..