صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠ - خطاب
في الخطر، وهو ما يجب الجهاد حتّى الشَّهادة من أجله.
التقيّد بالحدود والقوانين الشرعية
حتى الآن كافحت كل الطبقات- أسعدها الله وسلّمها- وهزمت تلك الطبقة الظالمة الجائرة الخائنة، وأزالت هذا النظام الفاسد.
اليوم وبعد أن آلت البلاد الى الشعب والإدّعاء هو أن الحكومة إسلامية وأنها جمهورية إسلامية فالخطر شديد الآن، وهو لرجال الدين أشدّ، لأنهم يمثلون الإسلام .. يمثلون الأنبياء. وكذلك الأمر لبقية شرائح المجتمع.
وهذا فريضة على كلِّ معتقدٍ بالإسلام وبالله في هذا الوقت الذي وَلّى فيه النظام الطاغوتي، وها نحن أُلاءِ ندَّعي فيه بنظام اسلامي وإنساني لا ترى فيه اللِجانُ والحرسُ والعامّة في أرجاء البلاد أنّهم أحرارٌ يفعلون ما يُريدون، ويسلكون كما يشتهون.
فإذا لم تعمل اللجان بالموازين الإسلامية، وإذا لم يتمسك رجال الدين الذين هم رأسُ الجماعة بالأحكام تمسكاً دقيقاً، ولم تجرِ الحكومة بِحكمة، ولم يَستقم الجيش ويجعل عمله على وفق الإسلام تَظهر للإسلام صورة قبيحة في الخارج عندها سيقال اليوم وبعد أن قامت الدولة الإسلامية، وحلّت الجمورية الإسلامية، يدخل حرس الإسلام مثلًا في بيوت الناس وينهبون، ماذا يفعل هؤلاء؟
قضية تحدُث تجعلهم يقولون: كل الحرس هكذا.
ولو حصلت قضيتان اندفع فيها الحرس إلى بيوت الناس، وغاروا عليها مثلا كانتا كافيتين أن يقولوا: إن قوات اللجان وقوات الحرس كلهم يقومون بالنهب. وإذا كانت في حي من الأحياء لجنة أو لجنتان وظهر منها سلوك مخالف للإسلام يكفي ذلك بأن يجعل الناس يقولون إن قوات اللجان ايضاً يفعلون هذه الأفعال إنهم كذلك.
ولو حُبِسَ اثنان على خلاف الإسلام، لقيل: حَبْسُ الإسلام كحبس الساواك.
مسؤولو الإسلام في امتحان إلهيّ
نحن الآن جميعاً مسؤولون مسؤولية كبرى، فأنا الطالب الحوزوي مسؤول، والسادة الحاضرون الذين هم من مسؤولي النظام مسؤولون أيضاً، وكذا بقية الطبقات، مسؤوليتنا هي أن نسعى لإظهار أن نسعى أن نُظْهِرَ وَجْهَ الإسلام كما هو، لا ذلك الوجه الذي أظهره خلفاء مثل معاوية ويزيد وكثير من الخلفاء الأمويين والعباسيين، إذا كانوا يفعلون ما يُخالف الإسلام بدعوى أنهم ممثلوه، مما كان يسبّب أحياناً تغير وجه الإسلام في العالم.
ونحن الآن في امتحان كبير، فالله يمتحننا فيما آتانا في هذا الوقت من قدرة، ليرى مانفعل بها؟
هل نحن مثلهم أيضا في صورة اخرى، أم لا، نحن نعمل على وفق الإسلام؟