صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢ - خطاب
والمجدّ في هذا السبيل هو هذه الجماعة التي ثارت اليوم ويوم ١٥ خرداد.
وهؤلاء هم المحترقة قلوبهم من أجل البشر، لأنّهم مسلمون، والإسلام محترق القلب للبشر.
وأنتم الذين سبيلكم غير الإسلام لاتعملون شيئاً من أجل الإنسان.
تكتبون لتحرفوا الثورة، وتقولون لتحرفوها.
التواضع للشعب وتكريمه
منذ ١٥ خرداد حتّى الآن الذي حضرنا فيه بذلنا دَماً، أي: أنتم بذلتم دَما، ولاحق لي أنا القاعد هنا، فهو لكم أنتم الباذلي الدماء، إذ نزلتم إلى الميدان، وكافحتم.
ولاحق لنا نحن فيما نلتم، وما علينا إلّا أن نخدمكم، وليس لنا أن ننتفع في بلوغ منصِب، ثكلتني أُمّي إن طلبتُ بكم منصبا، ثكلتني أُمي إن اردت أن يُراق دمكم وأعلو أنا.
[يتعالى بكاء الحاضرين أن يحيا الخمينيّ]
المرفهون الذين ماكان لهم من فعالية ومالديهم من مخالفة أيضاً لا حقّ لهم، ولا ينبغي لهم، لكنهم إذا خَدموا الآن، استحقوا، وأنا آيس من أن يخدموا.
أولئك المنحرفو النظر، اولئك الذين ينظرون إلى الإسلام والشعب نظرة الخيانة، أولئك الذين يرون إسلام ١٤٠٠ سنة غير كاف يجب فصل حسابهم عن الشعب، وهو مفصول فعلًا.
نحن من الآن فصاعداً محتاجون إليكم، ولاحاجة بنا إلى هذه الطبقة، ولا إلى أمثالها.
معارضو تطبيق الإسلام
هذا اليوم هو اليوم الذي يجب أن يُطبَّق فيه الإسلام، ولا عبرة بهذه الحجج التي تُقال من قبيل: مازال الأمر مبكّرا، اصبروا الآن، فهي مثل ماكان يقال.
إذا لم نطبّق الإسلام في هذه الثورة، ولم نُقِمْ أحكامه في هذه النهضة، فمتى نفعل؟
أيَّ وقت يتحقّق مثل هذه الثورة؟
إذا خبت الثورة وانطفأت- لا سمح الله- من يستطيع أنْ يذكر اسم الإسلام؟
إذا لم نطبّق قوانين الإسلام اليوم، فمتى نفعل؟
ونقول للسادة الذين يقولون: لا يمكن، إذن متى يمكن؟
إذن قولوا: لا وقت للإسلام أبدا، قولوا: الثورة مطروح منها الإسلام، مثلما قلتم: الإسلام مطروح منه علماء الدين.
إذا لم تُطبّقوا الإسلام، وتُقيموا أحكامه كاملة بهذه الثورة، فايْئِسُوا أن يكون بعدُ.
من يعتقدون بالإسلام، وتنبض قلوبهم بالقرآن عليهم أن ينشطوا اليوم، ف- ١٥ خرداد لهذا التطبيق كان، والإسلام كان قبل ١٥ خرداد، لكن بلاتطبيق، ولذا كان قيام علماء الدين في ١٥ خرداد، ومازال المسير إلى هذه الغاية، أَلا وهي تطبيق الإسلام.
نحن لا نريد غير الإسلام، وهو مناسب للتطبيق في كل الأوقات، ولا سيّما في هذا الوقت.