صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٦ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢١ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: وجوب الإسراع في المصادقة على القانون الأساسي- ومشروع جهاد البناء
الحاضرون: جمعية الشبّان الإسلاميين- حزب الجمهورية الإسلامية- معلمو ملاير- أهالي خوزستان ودرود
بسم الله الرحمن الرحيم
الدستور رأسُ كلّ الأمور
هذه قدرة الإسلام التي جمعت الطوائف المختلفة تحت سقف واحد، وما حدث قبل هذا أن التقى من بيجار ودرود وخوزستان وأمكنة أخرى، وتفضّلوا بذكر ما لديهم وعرضنا نحن مواضيعنا أيضا، لكنّ قدرة الإسلام قوَّة الإيمان حقّقت هذا الأمر، فاجتمع الآن ناس مختلفو الدّيار في محلّ واحد لنعرض مطالبنا.
والموضوع هو ذاك الذي كرّرته، ويجب أن أوكّد أنّ موضوعنا الحتميّ هو أن نهزم أعداءنا، ونخرجهم من البلاد، ولرفع الموانع، وصار هذا والحمد لله، وإذا بقي منه، فشيء من الجذور العفنة، ولدينا أمور متعلقة ببناء البلاد، وعلى رأسها الدستور ... هم يخلطون كل شيء باسم الحضارة الكبرى، ولذا يجب أن نصحّح أوّلًا أصول الموضوع، أي: أن يكون لنا إيران وإسلام، ثم نتحدَّث بالإصلاح وفروعه.
وضع العراقيل لمصالح الأجانب الاستعمارية
والموضوع الآن هو أنّ أعداءكم أعداء الإسلام مشغولون بالتآمر ضدكم وبجمع القوى عليكم، يريدون المؤامرة، والمؤامرة التي يريدها هؤلاء هي ما كانوا بصدده قبلًا، وهو أن لا تنال إيران الاستقلال السياسيّ والاقتصاديّ. حسناً أميركا لديها، وتُعطي كل جهة، ونحن يجب أن نشتري منها. إذا استقامت زراعتنا، اكتفينا ذاتياً، بل زاد ناتجنا على الحاجة. فبلادنا زراعية لديها ما يفيض عن حاجتها، فلو زُرِعتْ محافظة من إيران مثل خراسان أو أذربيجان لسدة حاجة بلادنا، ووجب تصدير الباقي. وهؤلاء [١] جاؤؤا كي لا يدعوا هذا يتحقّق فلصالح من هذا؟ لصالح أميركا، وهذا دليل على أن هؤلاء يعملون لأميركا، فلا يدعون المصانع تعمل، لصالح مَن؟ لصالح الأجنبي إذن يعملون للأجنبي، وهم يدّعون أنّهم يبتغون صلاح شعبنا، لا ما يبتغون صلاح بلادنا، فأعمال هؤلاء على العكس.
[١] الشراذم المرتبطة بالغرب والشرق.