صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٠ - خطاب
إدارة حسنة. وأنت الشرطيّ كلّ شرطيّ يستطيع إنجاز عمله إنجازاً حسناً. وهؤلاء السيّدات اللاتي لهنّ عمل آخر يُؤدِّين عملهن أداءً طيّباً، والوزارات أيضاً تجوّد عملها، والفلّاحون يقومون بعملهم قياماً طيّبا. والعمّال يعملون عملهم جيّداً. حين تكون الطبقات كلّها إسلامية، ويفكّر الجميع أن يديروا بلاداً إسلامية هي جمهورية إسلامية يُرَمّمون الخراب. نحن طبقة لا نستطيع النهوض بترميم الخراب كلِّه، ولا أنتم أيضا أن تحرسوا إيران كلّها. نحن أيضا لا نستطيع أن ندير إيران كلّها إدارة صحيحة. فعلينا كلّنا نحن الشعب الإيراني أن نبني إيران. أنتم في قم حرس، وكل حارس منكم مكلّف أن يُؤدِّي حراسته أحسن الأداء، أن يُؤدّيها بصدق، أن يُؤدّيها بأمانة، أن يُؤَدِّيها لله. وأنا الطالب الدينيّ عليّ أداء مهمّة الطالب الديني هكذا. وكلّ السادة مكلّف أن يؤدِّي ما عليه، وحين تنهض كلّ طبقة بواجبها تتحسَّن البلاد.
سقوط امبراطوية ٢٥٠٠ سنة
البلاد عبارة عن هذا الماء والتراب، وسكّانها عبارة عن هذا الشعب، وهذا الماء والتراب لهذا الشعب، وحينما يتضامن الشعب، أي: أن يدير كلّ منهم المكان الذي هو فيه إدارة حسنة فالبستانيّ يصلح البستان الذي هو فيه إصلاحاً طيّباً، والفلّاح يُحسن زراعة السهل الذي هو فيه، ورئيس الوزراء يُجيد رئاسة وزرائه، وهكذا الوزراء، وكذا الإدارات الأخرى، وهكذا الشرطيّ. فإذا سادَ مثل هذا الفكر في العمل، وعلى نحو ما اقتلعتم جبلًا عظيماً بهتاف الله أكبر. وأسقطتم امبراطورية ٢٥٠٠ سنة. وكان هذا ما فعله الإيمان، وهذا ما أنجزه الإسلام. وتستطيعون أنتم فعله.
البلاد بيدكم الآن، وتستطيعون أن تديروها بأنفسكم بشرط مراعاة أصول وقضايا قائمة الآن، فالدستور يجب أن يتم، يجب أن يُصَوّت له، وبعده يجب أن يقوم مجلس الشورى الوطنيّ باستفتاء صحيح.
هذه الأصول قائمة الآن، والشياطين منهمكون الآن في إغراء كل فرد باختلاق المآخذ يحثّونه على الإشكالات. يذهبون إلى الفلّاحين مثلًا يقولون لهم ... قامت الآن الجمهورية الإسلامية، لكنهم لم يفعلوا من أجلكم شيئاً. كأنهم يقولون لهم: يجب أن تجعل الجمهورية الإسلامية كلّ هذا الخراب أرضاً خضراء. أو يأتون إلى الحرس يقولون لهم: حسناً، الآن جمهورية إسلامية حسناً، وهذه الأشياء المختلفة من الناس السيئين موجودة الآن، فالتنصيب السيِّئ موجود، والانتخاب السيِّئ موجود، ويوجّهون الجميع إلى أشياء غير القضية التي نحن بصددها الآن. وهذا نظير ما كنتم تكبّرون في ذلك اليوم، وتسعون لهدم ذلك السدّ وهم يأتونكم يسألونكم ما حال رئيس الإدارة الفلانية مثلًا. ليس الآن وقت هذا الكلام. الآن وقت أن نذهب ونهدم السدّ. والآن أيضا هذا واجبنا. فالوقت الآن ليس وقت التفات السيدات إلى مآخذهن وأحوالهن، ولا وقت التفاتكم أنتم أيها الإخوة إلى مآخذكم الذاتية وأحوالكم