صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٥ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٠ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: عظمة الإيمان بالله ودوره في انتصار الثورة
الحاضرون: علماء دين خراسان وحرسها
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلا تهنوا وَلا تَحْزنوا وأَنتمُ الأعلَوْنَ إِنْ كُنْتمْ مُؤمنينَ) [١]
المهمّ هو الإيمان، فكيف نحظى به؟
الإسلام بالشهادتين، والإيمان بإشراقة القلب.
فهو ما يقوله اللسان، ويلقّنه القلب، ويقبله القلب، ويثق به.
فإذا وثقتم بأن الله- تبارك وتعالى- قادر مطلق، وحيّ مطلق، وجواد مطلق، وقادر عظيم الشأن، فلاحزن ولا هوان.
وسطع فيكم تجلٍّ من هذا الإيمان، وبهذا التجلِّي انهار ذلك السدُّ العظيم انهياراً ما كان يُصدّق، السدّ الذي كانت جميع القوى والقوى الكبرى والحكومات معه.
كلّ الحكومات الإسلامية كانت معه، ولعلّنا نستثني منها واحدة أو اثنتين.
وكلّ القوى الكبرى كانت له ظهيرا.
انتصار الفكر الديني على المادية
أعلنت أمريكة مؤازرتها تكراراً، وهكذا بريطانيا إذ كان خادماً جيّداً لهم، وإعرابهم عن أسفهم عليه دليل أنّه كان خادماً جيّدا.
وطبيعي أن يعربوا عن أسفهم عليه، لِمَ لا يأسفون على أحد قدّمَ وطنه طعمة طوال عمره؟
لِمَ لا يأسفون؟
لِمَ لا يأسف مجلس الشيوخ الأمريكيّ على قتل إيران لِعِدّة قَتَلة؟
يُعربون عن أسفهم على أنهم فقدوا هؤلاء الخدم.
ولهم الحقّ أن يأسفوا، فالإنسان غير مهمّ عندهم، إنّما المهم المصالح.
[١] سورة آل عمران، الآية ١٣٩.