صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - خطاب
حفظ قدرة الإيمان
الشيء المهمّ الآن هو أنّ هذه الحراسة التي تؤدونها، وأدَّيتنها أنتنّ أيتها السيدات، وأوصلتم الثورة إلى هنا، وحققتم أمراً إعجازيّاً ومعجزاً، وهزمتم القدرة الكبرى، فيجب أن تبقى قدرة الإيمان هذه محفوظة. إن تريدوا أنْ تبقوا على الغاية التي جئتم بها منذ البدء، وأردتم الإسلام واخترتم الجمهورية الإسلامية، إن تريدوا أن تتحقق الجمهورية الإسلامية في الواقع بكل ما فيها من المعاني، وبكل ما تضمّه من معنى، فعليكم من الآن فصاعداً أن تحفظوا ذلك الإيمان وتلك القدرة. كونوا معاً. وليكن فكر الجميع هو أن تتحقق الجمهورية الإسلامية لا بالمعنى الذي نقول فيه: نحن نريد الجمهورية الإسلامية، أو نصوّت لها. فإعطاء الرأي لا يكون سبباً أن تتحقق الجمهورية الإسلامية. بلى، الآن قطعاً البلاد جمهورية إسلامية، لكنّ في الجمهورية الإسلامية يجب أن تسود أحكام الإسلام، يعني يجب أن يكون الإسلام في كل مكان من إيران في إدارتها، في وزاراتها، في أسواقها، في محلّاتها، في جامعاتها، في محكمتها، في كل مكان منها. هذا ما يريده شعبنا ويريده الله أن نكون، أن نجعل كل مكان من بلادنا في صورة إسلامية في حين كان كل مكان خراباً في زمن الطاغوت، وما زال هذا الخراب الآن.
المشاكل الكثيرة عند جميع شرائح الشعب الايراني
بناءً على هذا نحن الآن في وسط الطريق لم نبلغ الغاية، ومن كان في عرض الطريق يجب أن يكون كل همّه أن يبلغ مقصده. أنا أعلم أنّ بين جميع الطبقات مزعجات، مشكلات، وليست على نحو لا أعلمُه. طيّب، نحن مبتلون كلّ يوم تقريباً على نحو ما جئتم اليوم تبثّون مشكلاتكم يأتوننا من الأطراف، ويعرضون المشكلات، ونحن نعلم أنّ المشكلات كثيرة، لديكم مشكلات، ولدى الجيش مشكلات كثيرة، ولدى الشرطة مثلها، ولدى الدرك مشكلات كثيرة، وبين الحرس نفسه كثير، وبين اللجان كثير، وفي المحاكم كثير. كل هذه ليست بشيء غير ظاهر. كلنا نعلم أنّ المشكلات كثيرة، وهذه المآخذ موجودة بعد كل ثورة، لا يمكن أن تقع ثورة، وخاصة مثل هذه الثورة الكبرى التي يقولون عنها في الغرب: إنّها معجزة وقعت، فهذه الثورة أبطلت الحسابات إذ وقعت، إذ طوت خمسين عاماً ونيِّفاً أخربت فيها الأيدي غير الطاهرة خارجاً وداخلًا بلاد إيران هذه. كلهم مَلأوا جيوبهم ما استطاعوا من المنافع، وتركوا البلاد خربة. وبعد الثورة ومع خراب البلاد لا يتوقّع إصلاح كل شيء، لأنّ هؤلاء ذهبوا.
التعاضد لبناء بلاد إسلامية
علينا الآن جميعا أن نتكاتف ونتعاضد، ونعمر هذه الخربة. وإذ نقول كلنا معاً، فإننا نعني كل إنسان في كل مكان، وأنّ عليه أن يعمل هناك جيداً. ولا تتوقَّعوا أنْ انجز أنا جميع الأعمال. ولا أتوقع أنا أنْ تنجزوا أنتم كل الأعمال. أنا طالب الحوزة أستطيع أن ادير عملي