صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٤ - خطاب
مؤامرة لعرقلة المصادقة على الدستور
والموضوع المهمّ جداً هو لمن يجب أن أقول، ومن احدِّث، ومع من أتحدّث؟
وافيدُكم أنّ الناس متباينون في الخلاف، فمنهم الحسنو النيّة الذين لا يلتفتون لعمق القضايا.
ومنهم المتأثّرون بالدعايات وتقوّلات أصحاب الأغراض، وهم حسنو النيّة في الوقت نفسه.
ومنهم المشغولون بالمؤامرة بمنتهى سوء النيّة، والمؤامرة هي أن يعرقلوا المصادقة على القانون الأساسيّ سنةً أو سنتين بالبحث والنقاش، حتّى تتصل الشراذم العفنة، وتجتثّ أساس الإسلام.
وعرقلة المصادقة على القانون الأساسي وإقامة الجمهورية الإسلامية واستقرار الحكومة الإسلامية تُتيح للمتآمرين الذين على الحدود والذين داخل البلاد وخارجها أن يتّصل بعضهم ببعض، باتّصالهم يجتثّوا أصل القانون الأساسيّ وأصل الإسلام.
فيجب أن ينتبه ذوو النيّات الحسنة أنّ إعادة الحديث في مجلس المؤسِّسين ومناقشة القانون الأساسي فيه على ما مرّ هو كلام طرحه ذوو النيّات السيئة وسرى مأسوفاً عليه إلى الحسني النيّة.
وهذا ليستتبع مباحثات ومعارضات تستغرق سنتين أو ثلاثاً تجتمع فيها المؤامرات.
وهم الآن يدرّبون مرتزقة على الجانب الثاني من حدود إيران، حتى إذا لم نختم الموضوع يجتمع هؤلاء المرتزقة، وباجتماعهم يمكن أن تنزل بنا مصيبة، ويُلقوكم في المشقّة مرّة أخرى، ومع أنهم يُدمَّرون، لكنهم يثيرون الإزعاج.
مشروع الحكومة في استبدال المجلس التأسيسي
قام مجلس المؤسسين من أجل أن ينتخب الشعب ممثّلاته وممثّليه.
ولا فرق بين مشروع الحكومة الفعلي ومشاريع الغافلين أو المتأثرين أو من زيّنت لهم الشياطين أن يعرقلوا القانون الأساسيّ ليستغرق استقرار الحكومة الإسلامية سنة أو سنتين، لتنضج المؤامرات، وتُزيل الأساس.
والمشروع الذي قدّمته الحكومة هو أن يتألف مجلس المؤسسين بأقلّ عدد من الشعب نفسه وبموافقته وانتخابه.
وأولئك يطالعون- على ما ورد في مسودة القانون الأساسي- مآخذ المثقفين والحقوقيين وبقية الناس على مسودة القانون الأساسي.
ويدرسها منتخبو الشعب، وبعدما يصادقون عليها، تعاد إلى الاستفتاء مرّة أخرى مع أنّه لا حاجة لهذا، لكننا نعيده للرأي العام طلباً لتوطيده.