صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: وجوب الأخذ بنظر ذوي النظر في شأن أصول الدستور وموادّه
الحاضرون: ممثّلو محافظة سيستان وبلوشستان والسواحل الجنوبية
بسم الله الرحمن الرحيم
خسائر الشعب الايراني من النظام الملكي
أشكر لكم أيها السادة يا من حضرتم من مكان بعيد لتعرضوا ما لديكم، وتسمعوا ما لدينا وأشكر للأخوات المحترمات اللاتي جئن. والمواضيع التي يجب أن أعرضها عليكم هي أوّلًا أنّ المشكلات التي ذكرتموها صحيحة لا ريب فيها.
وأنتم إمّا تعلمون، وإمّا يجب أن تعلموا أنّ هذه المشكلات لا تختصّ بناحية سيستان، ولا بمازندران، فأينما ذهبتم في أرجاء هذه البلاد، وكل جماعة وفدت علينا من أهالي أنحائها المختلفة ذكروا هذه المشكلات وشبيهها، حتى الرحيل من محلّة إلى أخرى كان في مناطق أيضا وما زال مثل البختيارية وعشائر أخرى. ولا شكّ في أن النظام السابق كان بناؤه أنْ يشتّت الشعب، ويكدّر حياتهم، وعلى هذا صمّموا أن يقضوا على زراعتنا، ويجعلونا محتاجين لأميركا، ومن هنا أرادوا أن يمحوا ثقافتنا، ويدعونا محتاجين لأميركا والبلدان الأخرى في الحصول على الطبيب والمهندس وكل شيء. هكذا كان الوضع بلا جدال فيه، ولا ريب أيضاً في أن خُطّة الإسلام خلاف هذا. فلو ظهر الإسلام وتحقّقت الحكومة الإسلامية على ما تريد قلوبنا، لما كان المسير هذا المسير، فليست هي على النحو الذي تساعد فيه على ظهور البلبلة والاضطراب، إنما الحكومة الإسلامية للإصلاح.
الدستور ضامن استقلال إيران
ما أريد أن اعرضه الآن أساسيّ، وأنا الآن مكلّف أن أقوله لكل طائفة تأتيني، وهو أننا الآن مبتلون بمعضلة أساسية إذا لم ترتفع، ولم نستطع الانتصار عليها، فلا أمل بعد أن تصلح سيستان وتصلح بلوشستان، ولا أمل أن تصلح طهران وقم وسائر الأماكن. ومن الممكن- لا سمح الله- أن تعود إلى وضع أسوأ، إلى الأحوال السابقة. وتلك المعضلة هي أننا يجب أولًا أن نوطّد أساس الاستقلال لبلادنا، فتكون البلاد بلاد إيران لنا ولا يستطيع أحد آخر أن يتصرّف فيها. إذا لم نوفّر على بلادنا استقلالها ونضمنه، فلن تصلح بقية الأشياء. فالواجب الآن إذن