صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١١ - خطاب
وما كان هذا أمراً مختصاً بمكان أو اثنين، غير أنّكم كنتم تشهدون منه ما يجري في محلّكم، وترون ما كانوا يفعلون.
وهكذا رأى السادة هذا في محلّهم عِياناً، وهكذا نحن عاينا ما فعلوا بهذا الشعب في محلّنا.
التصدي للخلافات المذهبيّة بين السنّة والشيعة
ونحن طبعاً ما استطعنا حتى الآن أن نقيم الجمهورية الإسلامية بذاك المحتوى الذي يجب أن تكون به.
نحن الآن في عرض الطريق، وما فعلناه أنجزه شعبنا، وهو كفّ أيدي الجناة كفَّاً ما، وما زالت جذورهم طبعا.
وهذه الجذور هي التي تمضي إلى السادة العرب، وتنفث فيهم أن هؤلاء يريدون التمييز بين العرب والعجم.
ويجيئونكم يقولون: هؤلاء يريدون التفرقة بين السنّة والشيعة.
وفي كلّ مكان ينفثون كلامهم الباطل.
يذهبون إلى المصانع يمنعون العمال من الشغل بوسيلة، ويذهبون إلى الفلّاحين يثيرونهم بوسيلة أخرى.
وجذور هؤلاء الآن متفرّقة في إيران كلها، وتتلقّى من الخارج مشغولة بالفساد.
وجوب الابتعاد عن الخلافات
تكليفنا اليوم جميعاً تكليفكم أيّها الإخوة أهل السنّة وهؤلاء الإخوة أهل التشيّع وكلّ أفراد هذا الشعب هو الالتفات إلى انشغال الأيدي بألّا تدع الإسلام يتحقّق بأساليب مختلفة.
وإنّما تعدّدت الأساليب، لأنّ الأجانب توصّلوا إلى أنّ الإسلام هو الذي يحدّ مصالحهم، فإذا ساد أصبحت هذه البلاد إسلامية، وقصرت أيديهم عنها إلى الأبد.
ولهذا اخترتم الآن الجمهورية الإسلامية جميعا، وكلّكم أعلنتم الوفاء لها.
وهذا الوفاء أمر طبيعيّ، فالجميع يريد الإسلام، كلّنا نريد الإسلام.
فانشغل هؤلاء الآن ببثّ الفرقة بين المسلمين، ولديهم الآن برامج ومقترحات كلها أو أغلبها أَلّا يدَعوا الجمهورية الإسلامية تقوم على ما يريد الإسلام.
فعلينا الآن جميعاً أن ننفض أيديَنا من كل الخلافات الجزئية والشخصية وأمثالها من الشؤون الخاصّة.
فأهل هذه البلاد أغلبهم غير راضين عن السابق، وما ارتكبت الجمهورية الإسلامية ما يغيظ قط، لكنّها ورثت ثقلًا ثقيلًا من المكدّرات والمزعجات.
فليكن في بالنا الآن أنّ الجمهورية الإسلامية حلّت لتصلح الأمور، وترمّم الخراب، وعلينا جميعاً أن نساعدها، ولا ندع أولئك الذين يريدون البلبلة يبلغون غايتهم.