صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - خطاب
ينضمّ إليهم الآخرون من البيوت ونحوها. كان أحدهم يقول: رأيت أحدهم وصلته شطيرة، فقسمها قطعة قطعة، وناولها رفاقه القريبين منه. فقد ساد الناس حسّ تعاونٍ، وكان هذا الحسّ موضع عناية الله- تبارك وتعالى- فرحم هذا الشعب ونصره بيد خالية على قوّة لديها كلّ شيء. وما كان ذلك، إلّا لأنّ روح التعاون سرى في هذا الشعب، وقوي فيه الإيمان، وهذا الإيمان هو الذي نصركم. ويجب الآن أن تحفظوا هذه الثورة بألّا تكون الخلافات بين مختلف الطبقات التي نأسف على سريانها (شيئاً فشيئاً)، وتحفظوها أيضا بدوام الإخلاص والتمسُّك بالإسلام، وذلك بأن تجدّوا في عملكم وتصدقوا في إيمانكم على نحو ما هدمتم به هذا السدّ من الإخلاص والإيمان، فاملأوا مكانه بالإخلاص والإيمان وابنوا.
وأملي أن يمن الله- تبارك وتعالى- عليكم بالسعادة، ويجعل بلادكم مستقلّة لا يتصرّف فيها أحد، ولا يستطيع أن يتصرّف، وأن يكون نصيبنا إن شاء الله مثل هذا الاستقلال. حفظكم الله جميعاً، ووفّقكم إن شاء الله.