صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: الإيمان مبدأ تقدّم النهضة
الحاضرون: حرس مسجد النبي الأكرم بطهران
بسم الله الرحمن الرحيم
وجوب إقامة أحكام الإسلام
آمل أن نكون كلنا حرس الإسلام. آمل أن يكون كلّ المسلمين من حرس القرآن الكريم. وكل المسلمين من حرس إمام الزمان. أشكركم أيها الحرس الذين ارتديتم لباس الحراسة. فأنتم حيثما كنتم في هذه المدّة كنتم تحرسون وتؤازرون النهضة، وأشكر للسيد بطائحي الذي تجشّم الأذى وحضر معكم هنا.
نحن الذين مقصدنا الإسلام يجب ألّا نفكّر بغيره، ولا بغير قوانينه، أقصد أننا أينما نذهب في بلادنا نرى الإسلام. ولا يكن أن نعطي الجمهورية الإسلامية رأينا، وحيثما نذهب لا يكن للإسلام خبر. معنى الجمهورية الإسلامية هو أن تكون جمهورية تحكمها قوانين الإسلام، كل قوانينها منه وليس بينها قانون من غيره. وإلّا لم تكن مورد رضانا ولا رضا شعبنا. شعبنا الذي انهال أبناؤه على الشوارع، واعتَلَوا السقوف، وعانوا الليل والنهار، وقدَّموا شبّانهم، وبذلوا دماءهم، فعلوا كل هذا من أجل الإسلام، ولولا الإسلام لما فعلوا شيئاً من هذا.
القدرة الإلهية في الثورة الإسلامية
كان هذا هو الإسلام الذي حملكم على السير، وأعطاكم مثل هذه القدرة التي وقفتم بها قُبالة القوى الشيطانية دونما خشية. هذه القدرة مَنَّ الله بها عليكم، وإلّا فنحن عباد ضعاف لا شيء لدينا. كلّنا كنّا عاجزين إزاء بندقية واحدة. ونحن هؤلاء العاجزين عن بندقية واحدة والخائفين من شرطيّ واحد قَبْلًا. هذا الشعب الذي كان يخاف الشرطيّ أعطاه الله قدرة نزل بها إلى الشوارع، وهتف أنْ لا نريد هذا النظام، لا نريد الأساس. ويجب أن تشكروا لله هذه القدرة التي أعطاكموها. كانت هذه القدرة قد جاء بها الإيمان بالله، وكان هذا التحوّل قد وقع بيد الله. والآن يأتيني الشبّان أحياناً، ويقولون: ادعُ لنا أنْ نُسْتَشْهَد. يريدون الشهادة. كان هذا تحوّلًا نشأ في هذه الأمّة جاعلًا الحياة الدنيا غير مهمّة عندها، فقد كانت تريد الشهادة. ولو كانوا يريدون هذه الأمور المادّية في الحياة، لما وقفوا إزاء المدافع والدبابات والرشاشات. جابهوا المدفع والدبابة من صغارهم إلى كبارهم، من الجامعي إلى علماء الدين،