صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - خطاب
الحريَّة أعظم النعم
نعمة الحرية أعظم النعم لدى البشر، وكنتم فاقديها، وما كنتم تستطيعون الهمسَ بكلمة واحدة، وما كنتم تتمكنون من الاجتماع هنا، أكان هذا ممكناً لكم؟ هل كان ميسوراً لنا أن نجلس معاً ونتحدّث؟ ما كانوا يسمحون لأحد أن يدخل من هذا الباب، ولو دخلتم خفيةً، لذهبتم إلى منظمة الأمن عند خروجكم. والله أعطاكم الحرِّية، وامتحنكم بها، ليرى ما تصنعون، أتكفرون بنعمة الله هذه وتعذّبون الناس بها، أم تشكرونها له، وتنتفعون بها؟
والشيء الذي أرى نفسي مكلّفاً أن أؤدّيه في هذا الزمان هو أن أبيِّن هذه الأمور لكل جماعة يأتون إلي، والسبب هو زيادة الخلافات الآن، فالناس غَدَوا فئات، وبينما يجتمع أولئك نتفرّق نحن.
وقف التخلّف باللين لا بالشّدَّة
يجب أن نستيقظ جميعاً، ونلتفت كلّنا، فنصلح أنفسنا حتّى- لا سمح الله- لا نتخلّف، وحتّى إذا رأينا من يتخلّف صددناه عن تخلّفه لا بِصُراخ وشِجار، وإنّما بلطف. فلو ارتكب أحد خطأ، وخاطبه مئة إنسان بلطف، وَحيّوه بعطف، وكشفوا له عن وجه مخالفته، لأثروا فيه، وما عاد يستطيع المخالفة.
حفظكم الله إن شاء الله حرساً للإسلام، وأنتم الآذريّون الذين كنتم دائماً عزة الإسلام، جعلكم عزةً له كما كنتم، ووفقنا كلّنا لِخِدْمة الإسلام والمسلمين وسائر البلدان المستضعفة.