صحيفة الإمام( ترجمه عربى)
(١)
صحيفة امام ج (8)
٨ ص
(٢)
تنويه
٨ ص
(٣)
خطاب
٩ ص
(٤)
خطاب
١٤ ص
(٥)
خطاب
٢٢ ص
(٦)
حكم
٢٥ ص
(٧)
خطاب
٢٦ ص
(٨)
خطاب
٢٩ ص
(٩)
خطاب
٣١ ص
(١٠)
خطاب
٣٤ ص
(١١)
خطاب
٣٧ ص
(١٢)
خطاب
٣٩ ص
(١٣)
خطاب
٤٤ ص
(١٤)
رسالة
٤٧ ص
(١٥)
رسالة
٤٨ ص
(١٦)
خطاب
٤٩ ص
(١٧)
خطاب
٥٦ ص
(١٨)
رسالة
٦٣ ص
(١٩)
خطاب
٦٤ ص
(٢٠)
تصريحات
٦٧ ص
(٢١)
خطاب
٦٨ ص
(٢٢)
خطاب
٧٥ ص
(٢٣)
خطاب
٧٩ ص
(٢٤)
خطاب
٨١ ص
(٢٥)
خطاب
٨٥ ص
(٢٦)
خطاب
٨٩ ص
(٢٧)
خطاب
٩٣ ص
(٢٨)
رسالة
٩٥ ص
(٢٩)
تصريحات
٩٦ ص
(٣٠)
رسالة
٩٨ ص
(٣١)
رسالة
٩٩ ص
(٣٢)
تصريحات
١٠٠ ص
(٣٣)
خطاب
١٠١ ص
(٣٤)
خطاب
١٠٥ ص
(٣٥)
خطاب
١١٠ ص
(٣٦)
خطاب
١١٣ ص
(٣٧)
خطاب
١٢٢ ص
(٣٨)
نداء
١٢٦ ص
(٣٩)
تصريحات
١٢٧ ص
(٤٠)
تصريحات
١٢٨ ص
(٤١)
خطاب
١٢٩ ص
(٤٢)
خطاب
١٣٣ ص
(٤٣)
حكم
١٣٧ ص
(٤٤)
خطاب
١٣٨ ص
(٤٥)
خطاب
١٤٢ ص
(٤٦)
خطاب
١٥٠ ص
(٤٧)
خطاب
١٥٢ ص
(٤٨)
خطاب
١٥٨ ص
(٤٩)
نداء
١٦٠ ص
(٥٠)
خطاب
١٦١ ص
(٥١)
خطاب
١٦٤ ص
(٥٢)
خطاب
١٦٨ ص
(٥٣)
حكم
١٧٢ ص
(٥٤)
حكم
١٧٥ ص
(٥٥)
خطاب
١٧٦ ص
(٥٦)
خطاب
١٧٩ ص
(٥٧)
خطاب
١٨٢ ص
(٥٨)
خطاب
١٨٥ ص
(٥٩)
خطاب
١٩٣ ص
(٦٠)
تصريحات
١٩٧ ص
(٦١)
حكم
١٩٨ ص
(٦٢)
تصريحات
١٩٩ ص
(٦٣)
خطاب
٢٠٠ ص
(٦٤)
نداء
٢٠١ ص
(٦٥)
رسالة
٢٠٢ ص
(٦٦)
نداء
٢٠٣ ص
(٦٧)
خطاب
٢٠٤ ص
(٦٨)
خطاب
٢٠٩ ص
(٦٩)
نداء
٢١١ ص
(٧٠)
خطاب
٢١٢ ص
(٧١)
خطاب
٢١٤ ص
(٧٢)
خطاب
٢١٧ ص
(٧٣)
تصريحات
٢٢١ ص
(٧٤)
خطاب
٢٢٢ ص
(٧٥)
خطاب
٢٢٤ ص
(٧٦)
خطاب
٢٢٧ ص
(٧٧)
خطاب
٢٢٩ ص
(٧٨)
خطاب
٢٣٠ ص
(٧٩)
خطاب
٢٣٦ ص
(٨٠)
خطاب
٢٣٨ ص
(٨١)
خطاب
٢٤٢ ص
(٨٢)
خطاب
٢٤٤ ص
(٨٣)
خطاب
٢٤٨ ص
(٨٤)
رسالة
٢٥١ ص
(٨٥)
حكم
٢٥٢ ص
(٨٦)
خطاب
٢٥٣ ص
(٨٧)
خطاب
٢٦٤ ص
(٨٨)
خطاب
٢٦٧ ص
(٨٩)
خطاب
٢٦٩ ص
(٩٠)
خطاب
٢٧٣ ص
(٩١)
رسالة
٢٧٥ ص
(٩٢)
حكم
٢٧٦ ص
(٩٣)
تصريحات
٢٧٧ ص
(٩٤)
خطاب
٢٧٨ ص
(٩٥)
حكم
٢٨٢ ص
(٩٦)
حكم
٢٨٣ ص
(٩٧)
خطاب
٢٨٤ ص
(٩٨)
خطاب
٢٨٨ ص
(٩٩)
خطاب
٢٩٠ ص
(١٠٠)
خطاب
٢٩١ ص
(١٠١)
خطاب
٢٩٤ ص
(١٠٢)
خطاب
٢٩٦ ص
(١٠٣)
خطاب
٣٠١ ص
(١٠٤)
خطاب
٣٠٥ ص
(١٠٥)
خطاب
٣١٠ ص
(١٠٦)
خطاب
٣١٣ ص
(١٠٧)
خطاب
٣١٧ ص
(١٠٨)
خطاب
٣٢١ ص
(١٠٩)
خطاب
٣٢٧ ص
(١١٠)
خطاب
٣٣٣ ص
(١١١)
حكم
٣٣٧ ص
(١١٢)
خطاب
٣٣٨ ص
(١١٣)
خطاب
٣٤٧ ص
(١١٤)
خطاب
٣٥٠ ص
(١١٥)
خطاب
٣٥٥ ص
(١١٦)
خطاب
٣٥٩ ص
(١١٧)
رسالة
٣٦٥ ص
(١١٨)
حكم
٣٦٦ ص
(١١٩)
خطاب
٣٦٧ ص
(١٢٠)
حكم
٣٧١ ص
(١٢١)
خطاب
٣٧٢ ص
(١٢٢)
خطاب
٣٧٩ ص
(١٢٣)
حكم
٣٨٣ ص
(١٢٤)
خطاب
٣٨٤ ص
 
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص

صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - خطاب

الأنبياء الذين يربُّون الناس بإلهام الله، هي تربيات طبيعية. فالطبيب يُعالج أجسامنا، ويعالج كلّ مرض علاجاً حسناً، يُعالج المرض الجسمانيّ، لكنه لا يُعالج الأمراض الروحانية، لأنها غير مربوطة به، وما من طبيبٍ له صلة بها، ولا يستطيع أن يكون ذا صلة بها، لأنه لا اطلاع له عليها. وكلّما ارتقى العلم الطبيعي اوصل الإنسان إلى ما يحتاج إليه من الأشياء في الطبيعة، وتلك الورقة التي فوق الطبيعة لا يبلغها علِم من العلوم البشرية. لو فرضنا أنّ الأنظمة البشرية صالحة- ونحن نعلم أنَّ أكثرهم ليس كذلك- فإنها تقودُ الإنسان إلى ما هو في حدود نظرهم. وحيث لا تعرف لا تستطيع أن تتقدّم.

ولهذا نرى الأنظمة غير المتّصلة بالوحي ولا المربوطة بمبدئه لا علاقة لها بالإنسان. أي بتلك الخصائص الباطنة فيه. فالحكومات لا علاقة لها بك كيف تفكّر عند نفسك، ولا بم تعتقد، ولا ماذا لديك من الملكات. لا علاقة لها بهذه الأمور اصلًا. كلّ ما لديهم هو أنّ هؤلاء الناس الأسوياء وهذه الحكومات العادلة النظام يحفظون نظام الطبيعة هذا، فيكون سوقهم منظماً، وبلادهم منظمة، يردعون اللصوص، ويقمعون المُبطلين. هذا كلّ ما يشغل هذه الأنظمة، ولا يعنيها ما أنتم في منازلكم، وما تفعلون، لا علاقة لهم بما في المنزل، فهم معنيون بأن تحفظا النظام إذا خرجتم من البيوت. أما داخل بيوتكم، فأنتم ورَبّكم. وليس مِن قانون تتابعُ فيه هذه الأنظمة شؤون الناس الخاصّة.

اختلاف المدارس النبوّية عن المادّية

النظام الوحيد والمدرسة الوحيدة المعنيان بالإنسان قبلَ أن يلتقي أبواه هما ما جاء به الأنبياء. ما من مدرسة في العالم غير مدرسة الأنبياء تدلّك على المرأة التي تختارُها، وتقترن بها، وتدلّ المرأة على الرجل الذي ترتضيه. وهذه الدلالة لا صلة لها بتلك الأنظمة، وهي لا تعنى بهذه الأمور، فلا شي‌ء في قوانينها أي امرأة تنتخب وايّ رجل ينتخب، وليس في قوانينها ما تفعل المرأة أيام الحمل، ولا ما تفعل أيام الرضاعة وأيّام الحضانة، ولا تبيّن وظيفة الأمّ عندما يكون الطفل في تربية أبيه. ليست هذه الأعمال في القوانين المادّية والطبيعية وأنظمة غير الأنبياء، ولا هذه القوانين تلتفت إليها. أولئك ينظرون للإنسان عندما يدخل المجتمع فيصدونه عن المفاسد التي يرتكبها، وهي المفاسد التي تضر النظم العامّ، أمّا مفاسد الشراب والمجون واللذات، فلا تعبأ بها، بل ربّما تنشرها، لا تهتم بما يصنع الإنسان، ولا تنظر إليه. فلا فرق بين الإنسان والحيوان عندهم إلا هذا التقدم في الطبيعة. الحيوان لا يستطيع أن يصنع طائرة، ولا يتمكّن أن يكون طبيباً، والإنسان يقدر على ذلكِ، لكن في حدود الطبيعة، أمّا المعنيّ بكل شي‌ء، أي: ذاك الذي يرعى الإنسان قبل الزواج ويدُلُّهُ قبل أن يتزوّج أن ينظر أن يأتي من هذا الزواج إنسان سليم، يجب أن يكون إنساناً كاملًا قبل أن تتزوّجوا. فهو يأمرُ أن تزوّج هذه المرأة، وتزوّجي هذا الرجل. لماذا يأمُرُهما هذا الأمر؟ لأنهما كفلاح زارع إذا أراد أن يزرع ينظر إلى الأرض ما نوعُها، فينتخب الأرض الصالحة، وينظر للبذر الذي يريد أن يزرعه من أيّ نوع،