صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٨ - خطاب
والأصدقاء أيضاً ما كانوا يقولون. اليوم الإسلام، اليوم الدولة الإسلامية البلاد نظامها الجمهورية الإسلامية، أنتم حرس الإسلام، وكلّنا- إن شاء الله- حرس الإسلام، فإذا وقع اليوم خطأ ما، فإنّ صورته تختلف عن صورة الخطأ سابقاً، فانطباع أعدائنا في هذه الجمهورية الإسلامية مختلف عن انطباع في النظام السابق، إذ يعلّقون الخطأ اليوم في عاتق الإسلام، وهذه مسؤولية كبيرة في ذمّتنا، وهي جدّ عظيمة في عهدة هذا السيد المشرف على الحرس، وهذه مسؤولية كبيرة منوطة بكل منكم، فتحت نظركم عدّة تسألون عنهم، وكلّنا مشتركون في هذه المسؤولية، فعليّ مسؤولية ما، وعلى السيّد مسؤولية ما، وعليكم أنتم أيّها السادة مسؤولية ما، وطبقات الشعب والحرس الآخرون والفئات الأخرى، جميعاً مسؤولون. وذلك لأنّ خطأنا اليوم وخطأ رجال الدين وطبقة الحرس وطبقة حرس الإسلام خاصة يُعلّق على عاتق الإسلام، أي أنّ أعداءنا يأتون يُسجلونه باسم الإسلام في الخارج والداخل، في الخارج بصراحة، وفي الداخل بإشارة فحواها أنّ هذه هي الجمهورية الإسلامية.
خطر التفريط بالدّين
ما عملنا الآن شيئاً، والمعمّمون لم يقيموا ديكتاتورية، ومع ذلك يدعوننا ديكتاتور. فيجب أن ينتبه المعمّمون أنّ من يُعارضونكم إذا رأوا- لا سمح الله- معمّماً يرتكب مخالفة، فيُري أحداً حّدةً، فإنّهم يتخذون ما يرون ذريعة لوصف كل المعمّمين بالديكتاتورية، يقولون: كلّهم ديكتاتور. من ذلك العهد إلى الآن كانت ديكتاتورية محمد رضا، والآن ديكتاتورية العمامة والمراس. هؤلاء مأخوذون أن يفعلوا هذا. فعلينا أن نحذر، وهذه الرقابة أسمى من رقابتكم للّصوصِ والخونة، فهذه رقابة لأساس الإسلام المُواجِه للخطر، الدّين في خطر.
وإذا فرضتم أنّ المؤامرات اجتمعت معاً- لا سمح الله- كلّ المؤامرات التي يقولون بوجودها- وإن لم تثقوا بأنّ لهذا أساساً، لكنّه شائع- إذا فرضتم أنّ كل المؤامرات اجتمعت، ومحتكم أنتم الحرس وهذا السيّد وهذا العبد، جميعاً ودينُنا محفوظ، فنحنُ غير مهزومين، فنحن أدّينا ما علينا وما استطعنا بلوغ الغاية لعدم قدرتنا عليه. الأميُر- سلام الله عليه- ما استطاع أن يغلب معاوية في الحرب، وغُلِبَ، أي أنّ من كانوا معه خالفوه، وجعلُوهُ مغلوباً، لكنّ مدرسته بقيت محفوظة.
وسيّد الشهداء كانت مدرسته محفوظة وهو شهيد، فالشهادة تُقدّم المدرسة أحياناً ورُبّما يحصّل هذا في الأكثر. لا سمح الله أن تستشهد المدرسة، ويشينوا الإسلام، فيقولوا في الجمهورية الإسلامية: هذا النظام مثل ذاك النظام، لأننا يجب أن نعرف أفرادهُ وتابعيه، وإذ نلاحظُ أطرافه وأفراده نراهم يعملون عمل أولئك، هؤلاء يلجون بيوت الناس، ويجب ألا يكون هذا حتّى إذا كان حقّاً. وفي حال كونهِ حقّاً أيضاً يجب ألا يُعمل في صورة الباطل، ولو كان الواقع حقّاً، أي أنهم يعطونه صورة الباطل.