صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - خطاب
الحكومة الشعبيَّة والمناهضة للشعب
إذا أردنا قياس الحكومة التي كانت في إيران بالحكومة القائمة فيها رأينا الشعب غير موافق للأولى، بل يسعى لعرقلة أعمالها، بينما يقف مع حكومتنا صفّاً، ويقترح علينا من كل جانب عارضاً خدمته، فكل طبقاته تقول: نحن مستعدون لتنفيذ هذا البرنامج بأرواحنا وقلوبنا.
وحين تريد الدولة تنفيذ خطّة يعلن الشعب استعداده لذلك بنحوٍ مُعْجِب.
هذا ماحدث في الوقت الذي ما استطعنا فيه أن نطبِّق الإسلام كاملًا في إيران.
فنسيم هبَّ منه على إيران أثمر حكومتنا الشعبية التي يحبُّها الشعب ويؤازرها.
فرئيس وزرائنا لا يخشى أن يسير بين الناس ويجلس معهم، ويكلّمهم على خلاف رؤساء الوزارات في الحكم الداثر، فما كان لهم أن يكونوا بين الناس، لأنّ الشعب كان عدوّاً لهم مثلما كانوا هم عدوّاً له.
فإذا التفتت الحكومات للإسلام، وغرسته في النفوس وفي أنفسها، رأت الخير، وعمَّ الصلاح بلدانها، وأنجزت خططها بأسهل مايكون الإنجاز.
الأمل في الوحدة الإسلامية
آمل أن تسود الدول الإسلامية اخوّة هي الأخوّة الإسلامية التي تفضّل بها القرآن، فإنّها إذا سادت كانت هذه الدول قوّة عظيمة لا تستطيع أي من القوى العظمى أن تبلغ قَدَمَها.
أسأل الله- تبارك وتعالى- أن يتحقّق هذا الأمر لجميع الدول المسلمة، وتفوز بأن تكون للإسلام، وتحفظ اخوتها الإسلامية، وتخدم شعوبها، وتحظى بتأييد هذه الشعوب.
[هنا شكر وزير الخارجية التركيّ للإمام، وقال: من شأن اجتماع السياسة والدّين أنّه يجعل الناس أقوياء، ومن أصول الديمقراطية ألّا يكون اختلاف بين الشعب وحاكميه، فقال الإمام بعد حديثه:]
شعار الديمقراطية خدعة من الغربيين
تُثمر تربية شعب ما إذا كانت ثقافته صحيحة، فاسعَوا أن تكون الثقافة إسلامية سليمة فالشبَّان الذين ينشؤون بهذه الثقافة هم الذين تكون بأيديهم مقدّرات البلاد.
فإذا نما هؤلاء أسوياء، فكلهم خدم للشعب، وأمناء على بيت المال، وكل هذه الأمور تتحقّق بقيادة الإسلام للحياة.
إذا كان شعب ذا ثقافة إسلامية أصيلة غنيّة، كانت بلاده مطمئنّة مترقّية.
أمّا ما تقولون من الديمقراطية، فهو صحيح، لكن المأسوف عليه أنّهم في البلدان الغربية