صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ خرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٥ رجب ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهمية تحقيق العلماء والمفكّرين الإسلاميين في تدوين الدستور والمصادقة عليه
الحاضرون: علماء الحوزة العلمية بمشهد وطلّابها
بسم الله الرحمن الرحيم
هدف الثورة الأساسيّ تحقيق الإسلام في جميع الأبعاد
ما كان لي رغبة في أن يُشرِّف السادة الفضلاء في هذه الشمس الحارة في هذه الدار البائسة في هذا الجوّ الساخن تحت الشمس، وظننتُ، وقلتُ لبعض الأكارم إذا أحبّ السادة فليتفضّلوا في قاعة المدرسة الفيضيَّة، وأنا أوافي خدمتهم هناك، لكن المسؤولين ارتأوا فيما بعد أن تشرّفوا هاهُنا. وأنا أعتذر الآن كثيراً من كونكم في مشقّة سواء الأخوات والأخوةِ والعلماء الأعلام. واحتسبوا تحمّلَ هذه الاتعاب جُزءاً من الخدمات لإمام الزمان- سلام الله عليه- وللإسلام العزيز.
القضايا كثيرة والمطالب التي ستحصل كثيرة، لكنّنا نحقق في القضية التي تقع من بين القضايا، وقبل وقوعها، ونبذل فيها فعالية. حتّى الآن تجاوزنا قضايا كبيرة بهمّة كلّ طبقات الشعب وعلماء الدين العظماء خاصة. وبحمد الله وُفّقتم أنتم أيها السادة والشعب العظيم وكل الفئات في أن أديتم هذه الخدمة العظيمة للإسلام، وهزمتم أولئك الذين خانوا الإسلام ونَوَوْا خيانته الكبرى ومن كانوا يؤيدونهم وينوون التأييد الأكثر لهم هزيمة فاضحة، وَوَلَّوا وانكفَّت يد خيانتهم، مثلما انكفت يد القوى الكبرى الناهبة أيضا. وذاك الذي اجتزناه كان بِحَمْد الله مُوَفّقا، لكن يجب ألّا نقنع بهذا المعنى ونبتهج بأن الأمور قد انتهت، فهي لم تنته بعد والقضايا الأساسية باقية، لأَنَّ أصل حركة علماء الدين وحركة كل طبقات الشعب كان لإقامة الإسلام بدلًا من الطاغوت. طبعاً يجب أن يزول الطاغوت أوّلا مقدّمة لهذه الإقامة، وزال. والوقت الآن هو وقت إقامة حكومة عدل إسلامية حكومة إنسانية، حكومة قرآنية مكان ذلك الطاغوت، وهذا هو أَوَّل العمل. والأساسُ طبعا تغيير النظام وإقامة الجمهورية الإسلامية، أي أَنَّ أصل النظام قد تغيَّر، وقامت مقامه الجمهورية الإسلامية قياماً رسميّا، واعترف الجميع الآنَ بإيران بهذا المعنى، لكننا لا نريدُ هذا المعنى فقط، وهو أن تكون الجمهورية الإسلامية بالتصويت فقط أو لفظاً. المُهِمَّ لدينا كلّنا نحن وأنتم والشعب والعلماء الأعلام هو أن يتحقّق الإسلام بكل أبعاده بنحو إذا دخل البلاد أي أحد يرى آثار الإسلام من الحدود التي ورد منها حتَّى العاصمة، فالجامعة غدت إسلامية والوزارات