صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - خطاب
ملحمة ١٥ خرداد
لابدّ من معرفة أولئك الذين صنعوا ١٥ خرداد هذه الجماعة التي قدمت خمسة عشر ألف فدائي، وهي التي ذاقت القتل الذريع في ١٥ خرداد وما تلاه من سنوات القمع، وبَقِيَت في ميادين الكفاح، فيالها من جماعة! من هم هؤلاء؟
اولئك الذين صنعوا ١٥ خرداد، ومازالوا يُتابعونه حتّى الآن وقد فعلوا مافعلوا ليهدُّوا سَدَّ القَهْر، فهم الذين انصبُّوا في الشوارع، وكبَّروا في وجه الاستبداد.
فالحقّ لهؤلاء، ولا شيء منه للآخرين، فمَن ذا الذي يسعى الآن أن يحرف مسير شعبنا؟
أيّ الفئات هذه التي تريد أن تحرف الثورة الإسلامية عن إسلاميتها؟
هذه فئات عِدَّة منها لا تعلم القضايا، جاهلة، وعِدَّة عالمة تُخالف الإسلام عَمْدا.
فهؤلاء الجاهلون يجب إرشادهم والقول لهم: لا تتخيّلوا أيّها السادة شيئاً يمكن أن يتقدّم في إيران غير الإسلام.
يامن تظنون قدرة غير الإسلام أسقطت ذلك الحكم، يامن تحسبون أنّ لغير الإسلام والمسلمين أثراً في ذلك طالعوا وحقّقوا فيمن بذلوا أرواحهم في ١٥ خرداد، وانظروا شواهد قبورهم، لتعرفوا من كانوا.
فإن وجدتم شاهد قبر لغير الإسلاميين، فلهؤلاء شركة.
لكن لن تجدوا، فكلّ ماهو موجود هو هذا الفلّاح والعامل والتاجر المسلم والكاسب المسلم وعالم الدين الملتزم.
كل ماهو موجود هو من هذه الطبقة، و ١٥ خرداد هي صنعته باتباعها الإسلام، وهي تحفظه باتباعها الإسلام، وبه تَرْعاهُ.
ومن يظنون أنَّ قدرة غير الإسلام كانت تستطيع هدم مثل هذا السدّ هم في خطأ.
الانتهازيّون المتظاهرون بالثورية
وأما تلك الطبقة التي تخالفنا لمخالفتها الإسلام، فتجب معالجتهم بالإرشاد إذا أمكن العلاج، وإلّا سَتُزيلون هؤلاء المرتبطين بهذه القبضة التي أزلتم بها ذلك النظام.
كلّ ماحصل وتحقّق منذ ١٥ خرداد حتّى الآن إنَّما كان بفعالية هذه الطبقة وبذل هذا الشعب وسكبه الدّماء.
وهؤلاء هم الذين لهم الحقِّ أن يَرَوا رأيهم في كلّ ما يجب إنجازه.
وأولئك الذين كانوا في الخارج وجاؤوا الآن، وأولئك الذين كانوا خارج الصفَّ ووردوا الصفّ الآن لاحقّ لهم في هذه الثورة، ولا قيمة لرأيهم.
فالمنظور إليه هو رأي الشعب الذي صنع هذه الثورة، وهزم القوى الكبرى، وسيبقى في تعقُّبِها، وهو صاحب الحظّ كلِّه.
فرأيُ هؤلاء هو الميزان، ورأي الآخرين إذا وافقَ هذا الميزان، إذا اتّبع الإسلام، والتزم حفظه،