صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - خطاب
الجميع فبين هؤلاء إسلاميّون وقارئون، إنّما أعني الذين يقولون: لا فائدة من الإسلام، أعني أولئك الذين يقولون: إنَّ الإسلام لأربعة عشر قرناً خلتْ.
الميزان رأي الشعب
نحن لا نسمح لمن لا اطّلاع لديهم على قوانين الإسلام وروحِه، ولا يعلمون ماذا سيكون إذا تحقّق الإسلام لا نسمح لهم أن يتدخّلوا في هذه الأمور. بلى، لا حقّ لهم أن يرفضوا الإسلام كما فعلوا. هم مختارون، لكن ليس لهم أن يقولوا: لا نريد مجلس المؤسسين الصغير، نريد مجلس مؤسسين مؤلّفاً من خمس مئة شخص أو ست مئة. لا يَتَذَرَّعُوا. ما مجلسُ المؤسّسين؟ أليس ناساً ينتخبهم الشعب ليجلسوا وينظروا في القانون؟ يجب حتماً أن يكونوا ستَّ مئة أو سبع مئة ليشملكم العدد. إذا عيَّن الشعب خمسين ممثّلًا له، أليسوا وكلاءه؟ أليس هذا المجلس مجلس مؤسّسين؟ بعد التحقيق في الدستور رُفع الى الخبراء الإسلاميين، إلى العلماء الإسلاميين، إلى العلماء الملتزمين، إلى ممثّلي الشعب، ثمّ نُعِيدُه إلى الرأي العامّ، فرأي الشعب نفسه هو الميزان. وإذا كان لمجلس المؤسّسين شأن، فلأنّه المجلس المبعوث من هذا الشعب، أيعدَمُ الشعب نفسه الرأي، ويتمتَّعُ به وكيله؟ يالهذا الغَلَط! أنا لا يحقّ لي التصرُّف في مالي، ويَحقّ لوكيلي؟ أنتم لا يحقّ لكم الرأي، ويحقّ لوكيلكم! الوكلاء لهم حقّ لأنهم وكلاؤكم، وإلّا ما حقُّهم؟ ماحقّ إنسان أن يَرَى عن ٣٥ مليونا؟ ماحقّ خمسين نسمة أو ستِّ مئة أن يروا عن ٣٥ مليوناً؟ هذا الحقّ من أجل أنكم تريدون أن تَرَوا، فرأيكم ميزان لرأي الشعب. فالشعب نفسه يرى حيناً، ويعيّن مَن يرى عنه حينا. والحالة الثانية صحيحة، والأولى هي حق الشعب نفسه. أأنتم بذلتم الدّماء والحقوقيّون يُعيِّنونَ واجبكم؟ أنتم أنفسكم تعيّنون الواجب، أنتم هذا الشعب هؤلاء المحرومون، الجامعة، شبّان الجامعة المحرومون، شبّان المدرسة الفيضية المحرومون، هؤلاء الشبّان المحرومون في الجيش، هؤلاء الشبّان المحرومون في السوق، هؤلاء الشبّان المحرومون في المصانع والمزارع، هؤلاء يجب أن يَرَوا. دَعوا الأباطيل، وخافوا الله، ولا تسخروا من الشعب.
استفتاء الشعب بشكل مباشر
أيجب أن نتبع الأطروحات الغربية حتما؟ أليسَ لنا حاجة بالإسلام؟ أنحن متّبعو الغرب في كل ما يقول؟ الغرب حتى الآن على هذا المنوال الذي كان، ونحن مُبتَلَون به حتّى الآن أكثر من خمسين عاماً أكثركم أو بعضكم يذكرون وأنا من هؤلاء البعض ونيّفاً وعشرين عاماً أكثركم يذكرون أنّ كل خططنا فيها كانت غربية. بلاءاتنا كانت من الغرب. وتريدون استعادة تلك البلاءات أيضا؟ وأن يكتُب أولئك الدستور أيضا؟ وأن يرى أولئك؟ المتغرِّبون يَرَون! الميزان أنتم. وذاك الذي يرتضيه هؤلاء ولو أنّ فريقاً منهم يكذبون أي: الدكتور مصدّق عندما حصل أمر لا أذكرُه الآن جاء ووقف بجانبي، وقال: